تونس سياسة

عمّار: تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه شرطا لتحقيق “الاتحاد من أجل المتوسّط” أهدافه

قال وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار، الاثنين 27 نوفمبر، إنّه يجب تفادي اجترار المواقف التي ساوت بين الجلّاد وضحيته، وأطلقت العنان للكيان الصهيوني المحتل للإمعان في التقتيل والتنكيل بمدنيين أبرياء وعُزَّل في فلسطين.
وشدّد عمار، في كلمة ألقاها اليوم في أشغال المنتدى الإقليمي الثامن للاتحاد من أجل المتوسّط المنعقد ببرشلونة يومي 26 و27 نوفمبر  والمخصّص لبحث الوضع في الشرق الأوسط، على أنّ تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، التي لا تسقط بالتقادم، يمثّل شرطا أساسيا لتعزيز قدرة الاتّحاد من أجل المتوسّط على تحقيق أهدافه.
وأضاف أنّه لم يعد من الممكن أن يتغاضى العالم اليوم عن أصل الصراع وجوهره الذي يظل قضية احتلال، مشيرا إلى أنّ الجرائم المرتكبة في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وضعت المجتمع الدولي وعددا من القوى النافذة أمام مسؤولياتها وأمام مدى مصداقية ما يروّجونه من شعارات حقوق الإنسان واحترام المواثيق والقوانين الدولية، لاسيّما حق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأشار عمار إلى فشل منطق الغطرسة والقوة ونهج العنف المفرط الذي ينتهجه الكيان المحتل في النيل من عزيمة الشعب الفلسطيني الصامد ومن تشبّثه بأرضه التي بذل من أجلها خلال 50 يوما، فقط، أكثر من 15 ألف شهيد.
واعتبر أنّ محاولات التضليل الإعلامي لم تعد تنطلي على الشعوب، بعد أن انكشفت لها حقيقة تعرّض الفلسطينيين لحرب إبادة جماعية ولجرائم ضدّ الإنسانية، داعيا إلى إخضاع كل من يثبت تورّطه في ارتكاب هذه الجرائم للمحاسبة أمام القضاء الدولي.
كما حثّ على التحلّي بالشجاعة والجرأة، وهو ما دأبت عليه تونس في كافة مواقفها من القضية العادلة للشعب الفلسطيني، معتبرا أنّ حلّ الدولتين أصبح اليوم شعارا مُفرغا لم يعد الكيان المحتل يذكره بل ويسعى إلى إجهاضه بشكل ممنهج.
وأمس، أدانت حركة الشعب مشاركة تونس في أشغال المنتدى الإقليمي الثامن للاتحاد من أجل المتوسط في إسبانيا بحضور ممثّلين عن الاحتلال.

ودعت الحركة، السلطة التونسية إلى عدم المشاركة في المنتدى الدولي وسحب عضويتها من الاتحاد من أجل المتوسط.

وجاء في البيان أنّ “مثل هذه الاجتماعات المشبوهة التي تندرج ضمن أعمال التطبيع والتعامل مع العدو الصهيوني المجرم، يتعارض دون شك مع شعارات تحرير فلسطين من النهر إلى البحر واعتبار التعامل مع العدو الصهيوني خيانة عظمى كما جاء في الخطاب الرسمي للدولة التونسية”.

وأضاف: “لا نرى في حركة الشعب أيّ مبرّر للهرولة نحو مثل هذه اللقاءات التطبيعية في الوقت الذي تثور فيه الشعوب في كل القارّات ضد الإرهاب الصهيوني الأمريكي في غزة والضفة والقدس وكل فلسطين وجنوب لبنان وتقرّر دول عديدة طرد سفراء العدو أو قطع العلاقات معه”.

وقال البيان أيضا: “إنّ العدو الصهيوني وقادة الدول المتحالفة معه والداعمة له ليسوا في موقع يسمح لهم بالضغط على أحد من أجل الاستجابة لهم بعد هذا السقوط الأخلاقي والقيمي الكبير بعد أن عرّتهم معركة طوفان الأقصى المجيدة”.