قال عميد المحامين بوبكر بالثابت، إن القضاة لا تتوفر لهم الضمانات الدنيا للقيام بأعمالهم، كما أن “الإمكانيات المتوفرة على قلّتها، لفائدة المرفق القضائي تعاني من سوء التصرف”، وفق تعبيره.
وشدد العميد بالثابت في تصريح لبوابة تونس -على هامش ندوة صحفية عقدتها الهيئة الوطنية للمحامين الثلاثاء- على أن طلبات الإصلاح تهم المحامين و”ضماناتهم في العمل أمام قضاء مستقل ناجز ومنصف في الحد الأدنى الذي يوفره القانون”.
وأردف: “ما نطالب به كمحامين، يطالب به كل من يتعامل مع القضاء، وبالتالي معركة إصلاح القضاء معركة مجتمعية للمحاماة فيها دور طليعي”.
وأكد بالثابت أن المحامين يطالبون بتطبيق القوانين الجاري بها العمل، والنفاذة، بما في ذلك المرسوم عدد 11 والمرسوم عدد 35 اللذان ينظمان المجلس الأعلى للقضاء المؤقت، و”الغائب الآن”، حسب قوله.
ولفت عميد المحامين إلى عدم توفر الحد الأدنى من التكوين المستمر، بالوتيرة نفسها التي كانت موجودة على قلّتها.
كما أشار العميد بالثابت في السياق ذاته، إلى عدم توفر الظروف الدنيا للمحامين للقيام بأعمالهم، في الحصول على الأحكام في وقتها، ومراجعة الملفات، والنظر في أريحية ودون ضغوط في ملفات المنوبين.
وحول الخيارات المتاحة أمام المحامين في صورة عدم تجاوب سلطة الإشراف مع مطالبهم، أوضح عميد المحامين، أن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين سيقوم بتقييم سلسلة التحركات الاحتجاجية في القطاع، والتي ستتواصل إلى غاية 18 جوان القادم.
وتابع: “سنقيّم هذه المرحلة، ووضعنا كهيئة مهنية مؤسسة بحكم القانون، ولديها أدوار نقابية ووطنية، ولديها مسؤولية لا تجاه القطاع فحسب، بل تجاه المتقاضين، ونحن نتعامل بمسؤولية للحفاظ على المرفق العمومي”.
وأكد المتحدث تمسك المحامين بالحوار مع سلطة الإشراف في كل تحركاتهم، معتبرا أنه “الحل الوحيد لمشاكل كل القطاعات”.