عرب

عمرو موسى: حماس حركة مقاومة و7 أكتوبر منعَ تصفية القضية

اعتبر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية وزير الخارجية المصري الأسبق، عمرو موسى، أنّ عمليّة طوفان الأقصى التي جرت في السابع من أكتوبر الماضي، قد نسفت كل محاولات الاحتلال لطيّ صفحة القضية الفلسطينيّة، والذهاب نحو الحديث عن التطبيع ونسيان مسألة الاحتلال.
وأوضح موسى في ندوة نظّمها معهد التخطيط القومي، أنّ هناك اعتقادا ساد بأنّ الاحتلال ومن يؤيّده بات قادرا على فرض واقع معيّن، بما فيه إلغاء القضية الفلسطينية، وانتهاء الحديث عن احتلال عسكري للأراضي الفلسطينية، ومن الأفضل الانتقال من الحديث عن حقوق الفلسطينيين إلى الحديث عن التطبيع، والقبول بإسرائيل، ونسيان مسألة الاحتلال العسكرية.
وأضاف: “لكن 7 أكتوبر نسف كل شيء، بعد أن كان الهدف من السياسة الإسرائيلية إزاحة القضية الفلسطينية من الأجندة الإقليمية بكل أساسياتها، موضوعَ الاحتلال وغيره، وكادت إسرائيل تنجح في هذه الإزاحة، وهو ما يشير إلى سطحية سياسات إسرائيل وسطحية الدعم الذي تحصل”.
وتابع: “إلغاء القضية الفلسطينية لم يكن سياسة إسرائيلية فقط، والأخيرة لم تكن لتحقّق ما حقّقته بغير هذا الدعم غير المسبوق الذي تحصل عليه”.
وأشار إلى أنّه “عند الحديث عن حماس، لا بدّ من التفرقة بين أمرين؛ الأول صلتها بجماعة الإخوان، والثاني دورها باعتبارها منظمة فلسطينية تردّ على الإجراءات الإسرائيلية الممعنة في القسوة ضد الهوية الفلسطينية، وتردّ على ما حدث وما زال في الضفة الغربية.. ورأيي أنّها مقاومة”.
وشدّد على أنّ “مصر لا تستطيع أن تتخلّى عن القضية الفلسطينية؛ لأنها تمس الأمن القومي المصري، ومن حقنا ومسؤوليتنا أن نعمل نحن على أن نكون القول الفصل في ما يحدث بالقضية الفلسطينية”.
وأردف: “كانت القضية الفلسطينية شغلنا الشاغل في العهد الملكي، ثم بعد ذلك، واستمرت إلى الآن بألوان مختلفة، لكن الاهتمام بالقضية الفلسطينية وبمصير الفلسطينيين أمر رئيسي في الفكر المصري واستقرار مصر ورسم مستقبلها”.
وأضاف: “التخلّي عن القضية الفلسطينية يعني أنّك مع إسرائيل”.
ولفت إلى أنّ “ما يحدث في البحر الأحمر، والذي تسبّب في نقص عوائد قناة السويس جميعها، تحدّيات تواجه الدولة المصرية، بالإضافة إلى سدّ للنهضة، ثم الاضطراب الكبير في دول الساحل والصحراء من تشاد والنيجر وغينيا، وغيرها من التحديات”.
وأثار سؤال لعضو مجلس الشيوخ المصري، أكمل فاروق عبد العال، الذي قال فيه إنّ “حماس اعتدت على الإسرائيليين، في 7 أكتوبر”، غضب موسى، وأجاب بالقول: “لا يمكن اعتباره كذلك، فما جرى في الأراضي المحتلة خلال السنوات الماضية من ظلم وتدمير، وارتكاب إسرائيل جرائم هائلة بصفتها دولة احتلال، وهذا ردّ فعل”.
وأضاف: “كنت أتوقّع انفجارا فلسطينيا، وأطلب منك ألّا تعيد هذا الكلام، فهو ضد منطق القانون، فهناك احتلال عسكري فظيع، وكان هذا ردّ فعل الفلسطينيين”.