قال الناشط السياسي والقيادي بحزب العمال عمار عمروسية، إن الأزمات التنظيمية والمالية، باتت تهدد قدرة المنظمات الوطنية على الاستمرار، وهو ما يشكل خسارة فادحة لتونس.
وفي تصريح لبوابة تونس، تحدث عمار عمروسية، عن الصعوبات المالية التي يعيشها بالاتحاد العام التونسي للشغل، إلى جانب الخلافات الداخلية والأزمة المادية، التي تعصف بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.
أهم الأخبار الآن:
وشدد عمروسية على أن “استمرارية هذه المنظمات أصبحت مهددة، والبلاد هي الخاسر الأكبر، سواء على المستوى الاقتصادي ومن ناحية السلم الاجتماعية”.
وبين أن هذه المنظمات “تدفع ثمن التهميش والهجوم على الأجسام الوسيطة من منظمات وأحزاب ومجتمع مدني”.
وأضاف: “السلطة الحالية تعتمد فقط على الأجهزة الصلبة، وبالتالي فهذه المنظمات تعيش مصاعب كبرى، بل أكثر من ذلك، كأنها في غرفة إنعاش”.
وحسب القيادي في حزب العمل، فإن المنظومة السياسية الحاكمة تعتمد موقفا مفاده أن “السياسة تموت والتنظم والمنظمات تندثر”، خصوصا في ظل “المسافة النقدية التي اتخذها اتحاد الشغل من مسار 25 جويلية”، وفق تعبيره.
وحذر المتحدث من حالة من “التصحر” في المشهد العام، نتيجة استهداف المنظمات وغيرها من الأحزاب وقوى المجتمع المدني.
وتابع: “الشعبوية لا تملك تاريخا، لا على مستوى النضال الوطني أو الديمقراطي، كما أنها لا تستشعر مخاطر تهميش الأجسام الوسيطة، من منظمات وجمعيات وأحزاب”.
ويقدر عمروسية أنه في صورة انفجار الأوضاع اجتماعيا واقتصاديا، ستجد السلطة نفسها “دون قاعدة طبقية”، مذكرا بأن الرئيسين بورقيبة وبن علي، اعتمدا في الحكم على “قاعدة طبقية قوامها منظمات مثل الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، واتحاد الفلاحين، والبيروقراطية العمالية الممثلة في المركزية النقابية حينها”.
ورغم هذه الأزمات المحتدمة، يعبر القيادي بحزب العمال عن قناعة بأن هذه المنظمات ذات التاريخ العريق، لن ينال منها “التضييق والكبوات”.



أضف تعليقا