تونس سياسة

عماد الخميري: سعي السلطة إلى إخلاء الساحة من المعارضين قبل الانتخابات خيار فاشل

نظّمت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين في ما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة صباح اليوم الخميس 23 نوفمبر، وقفة مساندة أمام محكمة الاستئناف بباب بنات، تزامنا مع نظر دائرة الاتّهام في مطلب الإفراج عن الموقوفين الستّة.

وشهدت وقفة المساندة حضور عديد الوجوه السياسية إلى جانب عائلات الموقوفين، على غرار المتحدّث باسم حركة النهضة عماد الخميري والناشط السياسي محمد الحامدي والقيادية بجبهة الخلاص شيماء عيسى.
وجدّد الحاضرون في وقفة المساندة مطالبتهم الإفراج الفوري عن الموقوفين دون استثناء، ورفع السلطة يدها عن القضاء.

ورفعوا عديد الشعارات على غرار “شادين في سراح المعتقلين”، و”حريات حريات لا قضاء التعليمات”، و”سيّب المظلومين”.

وفي إجابته عن الطرح المتداول من عديد الأطراف السياسية حول سعي السلطة إلى “تصحير” الساحة من أيّ صوت حقيقي ومعارض عن طريق الإيقافات قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة، قال القيادي في جبهة الخلاص الوطني عماد الخميري: “هذا دأب الأنظمة المسلطة والشمولية التي تستعيض عن مواجهة المشاكل الحقيقية في تونس بالهروب إلى الأمام عبر الاعتقالات السياسية والزجّ بكل قادة معارضة مشروع 25 جويلية إمّا بالسجون وإما عبر المتابعات”.

وأضاف لبوابة تونس: “خيار السلطة حاليا ضُرب من قبل ولم يُدِمْ أنظمة ولا يصنع استقرار ولا يحلّ المشاكل التي ستواجهها وتجدها أمامها”.

واعتبر أنّ سعي السلطة في التفرّد بالحكم عبر فسح المجال في الساحة وإفراغها من المعارضين هو خيار فاشل، وأنّ الأصوات المعارضة والديمقراطية ستستمر في نضالها من أجل الحرية واستئناف الحياة الدستورية، وسينتصر الشعب لأنّها معركة من أجل الحرية والقيم التي ناضل من أجلها التونسيون منذ 2011.

من جهته، قال الناشط السياسي محمد الحامدي لبوابة تونس، إنّ ملف الإيقافات في “قضية التآمر” فضيحة سياسية بامتياز، معتبرا أنّ تسميته الحقيقية هي “ملف تآمر السلطة على معارضيها”.

وأضاف الحامدي أنّ المظلمة تواصلت أكثر من 9 أشهر لأبرياء في غياب جريمة، والملف فضيحة ومظلمة بكل الاعتبارات، هذا إلّا في حال اعتبرت السلطة أنّ اجتماع سياسيين في مقر حزب للتداول في أوضاع البلاد تآمر على أمن الدولة.

وشّدد على أنّ النظام يستهدف كل معارضيه وكل الأصوات التي تنقد “انقلابه على دستور 2014”.
واليوم، قال سمير ديلو، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين في ما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، إنّ خلّو ملف منوبيه من أيّ أدلّة يستدعي الإفراج عنهم جميعا دون أيّ استثناء، واستكمال الأبحاث في حالة سراح إذا استوجب الأمر ذلك.

وأضاف ديلو لبوابة تونس، بمناسبة نظر دائرة الاتّهام بمحكمة الاستئناف اليوم في مطلب الإفراج عن الموقوفين الستة، أنّه يتوقّع الإفراج عن بعض الموقوفين منهم اليوم، وربّما تأخير النظر في مطالب الإفراج رغم أنّ المحامين لم يطلبوا ذلك لأسباب أخرى قال إنّهم يجهلونها.

واعتبر أنّه يجب إطلاق سراحهم وفق حيثيات الملف، لافتا إلى أنّ اعتبارات سياسية قد تكون وراء تواصل إيداعهم السجن على غرار طريقة إيقافهم.

وأشار إلى أنّ التصريحات الأخيرة من بعض المسؤولين في الدولة والوزراء بشأن الملف لا مطمئنة.
من جهته، قال عبد العزيز الشابي، الناطق باسم تنسيقية عائلات المعتقلين في ما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، إنّهم يأملون في الإفراج عن ذويهم بعد 9 أشهر من الإيقاف دون محاكمة، وفي غياب أيّ أدلة تُدينهم.

واعتبر الشابي في تصريح لبوابة تونس، بمناسبة وقفة تضامنية أمام محكمة الاستئناف بباب بنات، تزامنا مع نظر دائرة الاتّهام في مطالب الإفراج، أنّ قرار رفض مطالب الإفراج السابقة سياسي بامتياز.

وأوضح نجل السياسي المعتقل عصام الشابي، أنّ قرار الإفراج عن الناشطة شيماء عيسى والمحامي لزهر العكرمي كان قرارا سياسيّا بامتياز، خاصّة أنّ قاضي التحقيق أصدر في حقّهما بطاقتا إيداع بالسجن بتاريخ 25 فيفري ثمّ قرّر الإفراج عنهما لاحقا دون أيّ تقدّم أو بحث أو مكافحة.

وأفاد أنّ دائرة الاتّهام المتعهّدة بالنظر في مطالب الإفراج لم يتم تعيين رئيسها لأنّ المجلس الأعلى للقضاء لا يمكنه الالتئام، وبالتالي ظلّت دائرة الاتهام لمكافحة الإرهاب بلا رئيس دائرة، وذلك وفق ما بلغه من هيئة الدفاع.