عمادة الأطباء: تونس مهدّدة بفقدان أطباء الاختصاص

أكد الكاتب العام للمجلس الوطني لعمادة الأطباء بتونس، نزار العذاري اليوم الثلاثاء 5 مارس، أنّ تونس مهدّدة بفقدان أطباء الاختصاص مستقبلا، في ظل تزايد الهجرة.

وقال العذاري لإذاعة إكسبريس: “إنّ الظروف الراهنة لا تشجع الأطباء على البقاء في تونس، في ظل العنف الكبير في المستشفيات والمصحات والعنف اللفظي والجسدي في أماكن العمل”.

وأضاف أنّ هناك رغبة لدى الكفاءات الطبية في العمل خارج تونس حيث تصل الأجور إلى 8 أضعاف الأجور في تونس، إضافة إلى تمكين الأطباء من اختيار الاختصاص الذين يرغبون فيه.

وأشار العذاري إلى ضرورة العمل على التشريعات الموجودة للحفاظ على هذه الكفاءات الطبية، مؤكدا أنّهم بانتظار صدور قانون المسؤولية الطبية.

وأوضح أن القانون الحالي يسمح بإيقاف كل طبيب عند تقديم شكاية ضده، قائلا: “لا بد من تشجيعات لفائدة الطبيب الشاب، ويجب تغيير التشريعات والقوانين ولا بد أن تتجه سياسة الدولة نحو الوقاية أكثر من العلاج”.

وشدّد على ضرورة سنّ قوانين تحمي المواطن والطبيب أيضا.

من جهة ثانية أفاد العذاري، أنّ العمادة لم تتلق بشكل رسمي أي مراسلة بشأن مبادرة بعض النواب حول تحجير السفر على الأطباء الذين لم يلتزموا بالعمل في المناطق الداخلية، مشددا من جهة أخرى على ضرورة التزام الأطباء بالاتفاق المبرم مع الدولة في علاقة بالعمل في المناطق الداخلية وفق الأمر عدد 341 الصادر سنة 2019.

 

ولفت العذاري إلى أن حوالي 40 طبيبا مختصا فقط من مجموع 200 التزموا بعد تخرجهم بالعمل في المناطق الداخلية، مبينا أن توفير عدد كبير من أطباء الاختصاص في المناطق الداخلية غير ممكن حاليا.

 

كما شدّد على ضرورة اتباع السياسات الصحية الناجحة التي تعتمدها بعض البلدان، والمبنية أساسا على الطب الوقائي وليس الطب العلاجي، مضيفا: “في تونس يتم تخصيص أموال مهمة للعلاج أكثر من الميزانيات المخصصة للوقاية، في حين يجب أن يكون الاستثمار في الوقاية أكثر من العلاج”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *