ثقافة

علي بنور لبوابة تونس: “المسافة صفر” إهداء للصامدين هناك

بعد غياب عن الدراما التلفزيونية للموسم الرمضاني المنقضي، يعود الممثل التونسي علي بنور إلى الخشبة عبر عمل مسرحي من تأليفه وإخراجه تحت عنون “المسافة صفر”.

وفي تصريح خاص ببوابة تونس، يقول بنور: “المسافة صفر”، هذا المصطلح العسكري، ابتكرته المقاومة بغزة، المقاومة الفلسطينية، أصبحت تمثّل المقاومة في العالم ضدّ الظلم والاستبداد والإبادة العرقية”.

ويُضيف النائب البرلماني السابق: “ما يدور في غزة، ليس مقاومة استعمار واستيطان ضدّ العدو “الصهيوني” فقط، بل هو مواجهة كونية أمام مشروع جديد للبشرية وإخضاعها لرأس الشر “أمريكا”.. المقاومة ليست في صراع مع الصهاينة فقط، بل مع جل الدول الغربية”.

بداية نهاية أسطورة

ويرى بنور أنّ ما يحدث في غزة الآن، هو بداية نهاية أسطورة رعاها وموّلها النظام الرأس مالي القائم، والمسرحية تسلّط الضوء على هذه المسائل، سيما تلك التي تتعلّق بالأنظمة العربية القابعة بالمستنقع “الصهيوني”، وفق توصيفه.

ويُشدّد: “من خلال المسرحية “المسافة صفر” نحاور المعادلة الصعبة، ننبش في الذاكرة، نأتي بها من صدإ السنين، نقول في النهاية، لولا الخيانة العربية لما صارت الإبادة، ولما توهّم الأعداء، وحلموا بالحل النهائي”.

“المسافة صفر” هي ردة فعل وتفاعل مع ما يدور بالجامعات العالمية، خاصة الأمريكية، أبرزها جامعة كولومبيا التي أقامت الحجّة على المجتمع الغربي.

ويختم بنور حديثه مع بوابة تونس، مستحضرا الماضي في الزمن الراهن، فيقول: “لا ننسى ما قامت به جامعة كولومبيا في سبعينات القرن الماضي إزاء حرب فيتنام، وهي التي ضغطت على نيكسن وكيسنجر لإيقاف الحرب، ونأمل أن يتكرّر ذلك اليوم”.

عروض أولى

ومن المزمع أن تُقدّم “المسافة صفر” في عرض ما قبل الأول بقرية اللوغات بالمهدية (وسط تونس)، مساء السبت 11 ماي الجاري، فيما تحتضن قاعة الريو بالعاصمة تونس العرض الأول للمسرحية في الـ25 من الشهر ذاته.

والعمل المسرحي من أداء كل من ورعة عليبي، مياسة جنيّح، نورس السعيداني، شهد هرابي، سوار بن عثمان، آمنة الغربي، وجدان روابح، آية قاسم، ميساء اللواتي وأيوب السحباني.

وعلي بنور ممثل تونسي، وعضو سابق في مجلس نواب الشعب (2014-2019).

ولد عام 1953 بمدينة بقالطة التابعة لولاية المنستير، تحصّل على شهادة الباكالوريا من المعهد الثانوي فطومة بورقيبة بالمنستير، وإجازة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية والماجستير في القانون الدولي من بلجيكا.

اشتغل باحثا في المعهد الوطني للأبحاث العلمية ببلجيكا ومستشار الأمم المتحدة، وكانت له مهمات خاصة ببعض دول الشرق العربي.

كما له العديد من التجارب في التصرّف في المؤسّسات وبعثها من قطاعي النسيج والفلاحة، وهو إلى جانب ذلك ناشط بالمجتمع المدني ومحترف مهنة التمثيل.

شارك في العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية التونسية والأجنبية، أبرزها: “حكايات عبدالعزيز العروي”، مسلسلات: “عند عزيز”، “حسابات وعقابات”، “شوفلي حل”، “لأجل عيون كاترين”، “قمرة سيدي المحروس”.

إلى جانب: “بين الثنايا”، “عودة المنيار”، “من أيام مليحة”، “كمنجة سلامة”، “نسيبتي العزيزة”، “مشاعر”، فلاش باك”، “ناعورة الهواء”، “ممالك النار”، “نابليون والمحروسة” وغيرها الكثير.

وفي السينما، لديه “باب الفلة”، “حكايات تونسية”، “جزيرة الغفران”، “أوغسطينوس ابن دموعها”، “آنّا ويوسف”، و”الذهب الأسود”.