هو أحد الوجوه البارزة في الدراما والسينما التونسية، ومن الأسماء التي راكمت رصيدا فنيا غنيا ومتنوّعا منذ مطلع التسعينيات وإلى اليوم.
بدأ مسيرته في التلفزيون قبل أن يوسّع حضوره في السينما عبر أفلام: “موسم الرجال” (2000) لمفيدة التلاتلي، و”بين الوديان” (2006) لخالد البرصاوي، والحادثة” (2008) لرشيد فرشيو، و”آخر ديسمبر” (2010)، لمعز كمون، و”صراع” (2015) للمنصف بربوش.
أهم الأخبار الآن:
كما قدّم للمسرح “شخوص” و”الجماعة” متأثرا في المجالين بالدراما الاجتماعية والمسرح الواقعي، فاختار تجسيد شخصيّات مألوفة من الحياة اليوميّة على غرار رجل الأمن، والعاشق، والأب، والمعلّم، والمسؤول الإداري.. ما أكسب أداءه مصداقيّة وقربا من المشاهد التونسي.
في رصيده أكثر من 30 مسلسلا مرجعيا، قدّم فيها شخصيات جمعت بين القسوة واللين، الطيبة والشر، الصخب والهدوء.
هو “حسّان” العاشق للحسناء “سناء” (سنية المدب) في مسلسل “أمواج” (1994) لصلاح الدين الصيد.
وهو “أبو البقاء” في المسلسل الناطق بلغة الضاد “دعبل أخو دهبل” (1995) لنور الدين شوشان.
وهو “مصطفى” في “عنبر الليل” (1999) للحبيب المسلماني، والأب المسؤول والحنون “المنصف الناجي” في “عطر الغضب” (2002) للحبيب المسلماني.
وهو أيضا الأب اللامسؤول “علي” في “إخوة وزمان” (2003) لحمادي عرافة، وهو المهرب “نور الدين لسمر” في “عاشق السراب” (2009) للحبيب المسلماني، وهو “عمر بن عبد العزيز” في “مدرسة الرسول” (2016) لأنور العياشي 2016، والعلّامة “ابن خلدون” في الشريط التلفزيوني “عبد الرحمان بن خلدون” (2006) للحبيب المسلماني.. وغيرها الكثير.
ليبقى أهم دور له والذي طبع عميقا في ذاكرة التونسيين، ذاك الذي جمعه بلمياء العمري عبر شخصية “عارم” في مسلسل “ضفائر” (2001) للحبيب المسلماني، عبر شخصية “شيخ تراب” الهاتك للأرض والعرض.
دور تمكّن فيه بطلنا من تقديم الشخصيّة بأسلوب فريد ومُختلف، مؤكّدا قدرته على الابتكار داخل الأدوار ذات الطابع السلطوي.
كما شارك في “نجوم اللّيل”، “الأيّام”، “يوميات امرأة”، “أولاد مفيدة”، “فلاش باك”، “الدوامة”، “علي شورّب”، “الفلّوجة”، “باب الرزق”، وأخيرا في الموسم الرمضاني الماضي في مسلسل “وادي الباي” لرواية مرموش” عبر شخصية الصحفي والمناضل الوطني زمن الاستعمار الفرنسي “سي بيرم”.
هو علي الخميري، ابن الأرض والخضرة والمياه العذبة، جندوبة (شمال غرب تونس)، الذي أحبّه التونسيين في جميع أدواره البطولية وحتى الثانوية، التراجيدية في غالبيتها والكوميدية أحيانا، كما هو حاله في “هلولة وسلومة”، “الأستاذة ملاك”، وخاصة في شخصية “عمران” الخطيب السابق لـ”جنات العرافة” (أمال البكوش) في “شوفلي حل” العائد من المهجر بعد طول غياب ليقلب المشهد كليا.
كاريزما طاغية، وأداء سلس، وتعامل مرن مع الكاميرا جعلته نجم الدراما التونسية لسنوات، وهو الذي لا يُؤدي الأدوار، بل يعيشها.


أضف تعليقا