على جبل عرفات، اليوم أداء ركن الحج الأعظم

بدأت أولى طلائع حجاج بيت الله الحرام للصعود إلى صعيد عرفات، إيذاناً ببدء الركن الأعظم لأول موسمِ حج بأعدادٍ مليونية منذ العام ألفين وتسعة عشر.

وبدأت السلطات الأمنية السعودية تنفيذ خطط تفويج ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفات، بالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة.


وأطلقت وزارة الصحة السعودية تنبيهاً لضيوف الرحمن من الإصابة بالإجهاد الحراري، حيث يشهد موسم هذا العام 1444هـ ارتفاعاً في درجات الحرارة، مما يشكّل خطرا على صحة ضيوف الرحمن، وأكّدت الصحة أنّ استخدام المظلة والإكثار من شرب السوائل، وتجنّب إرهاق الجسد واتباع الإرشادات الصحية والسلوكيات السليمة، يحمي الحجاج بإذن الله من الإصابة بضربات الشمس والاجهاد الحراري.
وخصّصت السلطات المختصّة 217 سريراً لاستقبال حالات ضربات الشمس، منها 166 سريرًا في مستشفيات المشاعر المقدسة، و51 سريراً في مكّة المكرمة، في حين وفرت الوزارة عددا كبيرا من مراوح الرذاذ بالماء، التي أثبتت فعاليتها في التعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

ويستمر توافد حجاج بيت الله الحرام من مشعر منى إلى مشعر عرفات، للوقوف به وأداء ركن الحج الأعظم اليوم الثلاثاء الموافق التاسع من ذي الحجة، وذلك وسط استعداد من الجهات الأمنية والصحية كافة، العاملة في خدمة الحجيج الذين يتوقع أن يصل عددهم في موسم هذا العام 2,5 مليون حاج.

ويجتمع بمشعر عرفات ضيوف الرحمن حيث يتقاطرون إليه في زمان واحد، لا فرق فيهم بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى، ملبين مكثرين من الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، طمعا في الرحمة والمغفرة في خير أيام الله اقتداءً بهدي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وأعلنت رئاسة شؤون الحرمين أنّ خطبة عرفة لهذا العام ستبثّ بعشرين لغة عالمية، أبرزها الانجليزية والتركية والفرنسية والفارسية والإسبانية والبرتغالية والأمهرية.

وعرفة أو عرفات هو إسم واحد عند أكثر أهل العلم للمشعر الوحيد من مشاعر الحج الذي يقع خارج الحرم المكّي، على بعد نحو 22 كيلومترا من مكة، وهو عبارة عن سهل منبسط به جبل عرفات المسمى بجبل الرحمة الذي يبلغ ارتفاعه 30 مترا.ويقع عرفات على الطريق بين مدينتي مكة المكرمة والطائف، على بعد 10 كيلومترات من مشعر منى الذي قضى فيه الحجاج يوم التروية أمس الموافق اليوم الثامن من ذي الحجة.

ومن المقرّر أن يصلّي الحجّاج في عرفات الظهر والعصر جمعا وقصرا، ويستمعوا لخطبة عرفة من مسجد نمرة، ويواصلوا الدعاء والتضرّع قبل التوجه إلى مزدلفة مع غروب شمس اليوم، حيث يبيتون ليلتهم هناك ويجمعون حصى الجمرات.

وفي صبيحة العاشر من ذي الحجة، يعود الحجّاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، ثم يحلقون رؤوسهم أو يقصّرون، ويذبحون الهدي إيذانا بالتحلّل الأصغر، ويتوجّهون إلى الكعبة المشرّفة لأداء طواف الإفاضة. ثم يعود الحجيج إلى منى لقضاء أيام التشريق، وبعد انتهائها يتوجهون إلى مكة لطواف الوداع الذي تختتم به مناسك الحج.

وكان الحجاج قد أدُّوا الأحد طواف القدوم لدى وصولهم إلى مكة المكرمة في بداية مناسكهم.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *