دعت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر إلى “نبذ الحقد والتخلي عن منطق الانتقام وتوحيد الجهود لإرساء أرضية عمل مشتركة بين الفاعلين في الفضاء العام”.
وقالت موسي في رسالة من داخل سجنها: “أصبحنا أمام دولتين مختلفتين داخل الدولة نفسها، دولة النشرة الرئيسية للأنباء على التلفزة الوطنية ومنابر الموالاة، التي ترفع سقف الوعود وتغرق المواطن في الأحلام الوردية وهي تعلم جيدا أنها غير قادرة على الوفاء بوعودها، ودولة المواطن الكادح والفاعل الاقتصادي المهدد بالإفلاس وصاحب الرأي المقموع، ينخرها الفقر والجوع وانحدار المقدرة الشرائية…تعليمها يحتضر وبنيتها الأساسية جد متدهورة ومنظومتها الاجتماعية منهارة… مديونيتها عالية، وعجزها التجاري مخيف وسيادتها الطاقية انتقلت إلى الرفيق الأعلى… رياضتها في أحلك فتراتها وثقافتها أصبحت من الذكريات وشبابها محبط”.
أهم الأخبار الآن:
وأضافت: “بين هاته الدولة وتلك هوّة عميقة وفجوة تتوسع يوما بعد يوم وتُحدِث شرخا غائرا داخل المجتمع يكاد يعصف بوحدته واستقراره وأمنه”.
وتابعت موسي: “لا بدّ من استفاقة عاجلة لرأب الصدع وإنقاذ ما تبقى من الجمهورية ولن يتم ذلك إلا بإعلاء القانون ورفع المظالم واستكمال البنية المؤسساتية الدستورية للدولة”.
وجاءت في الرسالة أيضا دعوة إلى “تجسيم مخططات الإنقاذ الاقتصادي والمالي وإجراء الإصلاحات الهيكليّة الضرورية للإقلاع نحو غدٍ نريده أن يكون مشرقًا”.
وأوضحت موسي أن رسالتها هذه جاءت بعد مرور أكثر من 3 سنوات في السجن وبعد متابعة لمجريات الأحداث في البلاد.
وختمت عبير موسي بالقول: “في النهاية لا تهم المدة التي سأقضيها داخل معتقلات السلطة… المهم أن ضميري مرتاح وكلمتي حرّة والأهم أن أكون دوما عنصر توازن داخل المشهد السياسي وقوة دفعٍ نحو إعلاء المصلحة العليا للبلاد.”
وتواجه عبير موسي عدة قضايا تتعلق بمواقفها السياسية من الانتخابات والسلطة، وقد صدرت في حقها أحكام بالسجن وتهددها أحكام أخرى.


أضف تعليقا