تكنولوجيا عالم لايف ستايل

عبر رسالة مفتوحة.. موظّفو “غوغل” ينتقدون المعايير المزدوجة للشركة

نشرت مجموعة من موظّفي “غوغل” رسالة مفتوحة، على موقع “ميديوم” تطالب عملاق التكنولوجيا بإلغاء “مشروع نيمبوس”، والتي تشمل اتفاقية بقيمة 1.2 مليار دولار لتوفير الخدمات السحابية للحكومة الإسرائيلية.

وتنتقد الرسالة المعايير المزدوجة في الشركة في ما يتعلّق بحرية التعبير المحيطة بالحرب الإسرائيلية الفلسطينية. وتُدين “الكراهية والإساءة والانتقام” داخل الشركة ضدّ العمال المسلمين والعرب والفلسطينيين.

وتبدأ الرسالة: “نحن موظفون مسلمون وفلسطينيون وعرب في غوغل، ينضمّ إلينا زملاء يهود مناهضون للصهيونية. لا يمكننا أن نبقى صامتين في وجه الكراهية والإساءة والانتقام الذي نتعرّض له في مكان العمل في هذه اللحظة”.

وتستشهد الرسالة بأمثلة محدّدة للسلوك المشحون عاطفيا وغير المناسب في مكان العمل، ويشمل ذلك موظفي “غوغل” الذين لم يذكر أسماءهم والذين يتّهمون الفلسطينيين بدعم الإرهاب كجزء من دينهم، وأولئك الذين يطلقون على الفلسطينيين علنا اسم “الحيوانات” على منصات عمل “غوغل” الرسمية دون أيّ إجراء تأديبي من القيادة.

وتصف المجموعة القيادة بأنّها “تقف مكتوفة الأيدي”، وتقول إنّ مديري “غوغل” وصفوا الموظفين بأنّهم “مرضى” ويتمسّكون بـ”قضية خاسرة” عند التعبير عن التعاطف تجاه سكان غزة.

ويقول الموظفون الذين كتبوا الرسالة إنّ مديري “غوغل” سألوا علنا العرب والمسلمين في الشركة عمّا إذا كانوا يدعمون “حماس”.

وجاء في الرسالة: “هناك أيضا جهود منّسقة لملاحقة الحياة العامة للموظفين المتعاطفين مع فلسطين وإبلاغ غوغل وجهات إنفاذ القانون عنهم بتهمة دعم الإرهاب”.

وكتب الموظفون أيضا في رسالتهم المفتوحة: “نطالب ساندر بيتشاي وتوماس كوريان وغيرهم من قادة غوغل بإصدار إدانة علنية للإبادة الجماعية المستمرة بأشد العبارات الممكنة”.

ولم تتضمّن الرسالة هويات الموظفين الذين كتبوها خوفا من “الانتقام” -وفق موقع روسيا اليوم- وطالبوا الرئيس التنفيذي ساندر بيتشاي، والرئيس التنفيذي لشركة “غوغل كلود” توماس كوريان وغيرهم من كبار القادة في عملاق التكنولوجيا بإدانة “الإبادة الجماعية المستمرة بأشدّ العبارات الممكنة”.

وبالإضافة إلى ذلك، يحثّون الشركة على إلغاء مشروع نيمبوس، وهو صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار لتزويد الجيش الإسرائيلي بالذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات المتقدّمة.

وقالت المجموعة: “نطالب غوغل بالتوقّف عن تقديم الدعم المادي لهذه الإبادة الجماعية من خلال إلغاء عقد مشروع نيمبوس، والتوقّف فورا عن التعامل مع حكومة الفصل العنصري الإسرائيلي وجيشها”.

وهاجم النقاد والناشطون العاملون في “غوغل” مشروع “نيمبوس” منذ توقيع العقد في عام 2021، مُؤكّدين أنّه يمنح إسرائيل أدوات لمراقبة فلسطين سرا.

وفي أعقاب بدء عملية “طوفان الأقصى”، في السابع من أكتوبر الماضي، أصدرت “غوغل” بيانا يُدين “حماس”، وبعد أيام تعهّدت للموظفين اليهود بأنّ منصاتها الداخلية ستتمّ مراقبتها بحثا عن “معاداة السامية”، وأنّ الشركة مستعدة لطرد المخالفين إذا لزم الأمر، بحسب صحيفة “التايمز” البريطانية.

وهذه الخطوات الرقابية، أكّدها مهندس البرمجيات سرمد جيلاني، الذي انضم إلى “غوغل” عام 2012، في حديثه لصحيفة “إنغيدجت”، حيث قال: “باعتبارك أحد موظفي غوغل، عليك أن تكون حذرا للغاية، لأنّ أيّ نوع من الانتقادات الموجهة إلى الدولة الإسرائيلية يُمكن أن يُنظر إليها بسهولة على أنّها معاداة للسامية”.