تونس سياسة

عبد اللطيف المكّي: الشعب التونسيّ طلّق بالثلاث مشروع سعيّد السياسي

وصف، أمين عام حزب العمل والإنجاز عبد اللطيف المكّي نسب الإقبال على الانتخابات المحلّية التي جرت الأحد الماضي، بأنها طلاق بالثلاث من التونسيّين للنظام السياسي الذي قدّمه رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، معتبرا أن هذه النسب قد تكون مبالغا فيها بالاعتماد على الملاحظة الميدانيّة وتسجيل غياب الناخبين عن مراكز الاقتراع.

وقال المكّي في حديث خصّ به بوّابة تونس، إن أهميّة هذه النسب تكمن في أنّها تأكيد للنسب الضعيفة الأخرى التي شهدتها المحطّات الانتخابيّة السابقة، مشيرا إلى وجود توجّه راسخ لدى الشعب التونسي جوهره عدم مشاركة قيس سعيد في هذا النظام السياسي الذي ابتدعه، وعدم اهتمامه به.


الوضع الاقتصادي سبب مقاطعة التونسيين للانتخابات

وفسّر المكّي ذلك بأن التونسي يرى سعيّد بعد قرابة ثلاث سنوات من السلطة المطلقة، وبعد قرابة أربع سنوات من السلطة أدّت به إلى أوضاع اقتصادية واجتماعية بائسة جدا لم يعرفها من قبل دون أن تكون هنالك أي آفاق، معتبرا أنه من الطبيعي جدا أن يقاطع الشعب الانتخابات ولا يُقبل عليها.

وأوضح أن أي سياسي يحترم الشعب والإرادة الشعبية كان ليستخلص العبرة من هذه النسب، مشيرا إلى أنه لا يتصوّر أن قيس سعيد سيتأثر أو يأخذ بعين الاعتبار هذه النسبة الضعيفة.

وحول إن كانت هذه النسب بسبب العزوف أو المقاطعة الشعبيّة، قال المكّي في حديثه إلى بوّابة تونس إن المقاطعة الشعبية موجودة وهي أحد أسباب تدنّي نسب الإقبال على الاقتراع، مشيرا إلى أن العزوف لدى المواطنين موجود كذلك.


الشعب التونسي غير مقتنع بمشروع سعيّد
وتابع: “المواطن يفهم جيّدا، والطبقة الوسطى التي هي عماد الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تفهم بصورة جيدة، لكنها غير مقتنعة، حتى من هو مقتنع بمشروع الرئيس يعتبر أن كل السلطة بيد قيس سعيد، وأن هذه الانتخابات لن تغير شيئا، والبرلمان لم يغير شيئا، وبالتالي يكتفي بمساندة سعيّد”، معتبرا أن ذلك يعدّ موقف عدم فهم أو عزوف فقط.

يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد قال في تعليقه على نتائج الانتخابات المحلية التي تم تنظيمها الأحد الماضي: “إن العزوف عن الذهاب إلى مراكز الاقتراع هو نتاج رفض عامة التونسيين فكرة البرلمان، ولا بدّ من الوقت ليسترجع التونسيون ثقتهم في من يتولون أمرهم، لأن الديمقراطية النيابية لا بدّ منها”.

وأضاف سعيّد خلال زيارته مصنع الفولاذ، أمس الثلاثاء، أنه يفضل تقديم نتائج وأرقام حقيقية على أن يتم نشر نتائج مزيفة تفوق الـ90٪.

وأشار الرئيس إلى أن التونسيين عاشوا في ظل برلمانات صوريّة، وبعد ذلك برلمانات مكوّنة من مافيات، دون تعميم ذلك، مستغربا من مفارقة استشهاد التونسيين أيام الاستعمار من أجل انتخاب برلمان تونسي ورفضهم اليوم فكرة البرلمان.

ووجه خطابه إلى المنتخبين في المجالس المحلية، مشدّدا على أنهم مسؤولون أمام من انتخبوهم بغض النظر عن نسبة الأصوات التي تحصلوا عليها.

يذكر أن مجلس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات صادق الثلاثاء على النتائج الأولية لانتخابات أعضاء المجالس المحلية لسنة 2023 في دورتها الأولى.

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج الأولية للدور الأول لانتخابات أعضاء المجالس المحلية التي تمّ إجراؤها الأحد 24 ديسمبر الجاري، اليوم الأربعاء.

يشار إلى أنّ النسبة العامة للإقبال على التصويت في الدور الأول من انتخابات المجالس المحلية بعد فرز المحاضر بلغت 11.84٪، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يذكر أنّ العدد الجملي للمقترعين بلغ مليونا (1) و59 ألفا و4 مقترعين من مجموع عدد المسجلين البالغ عددهم 9 ملايين و80 ألفا و987.