دعا القيادي المستقيل من حركة النهضة ووزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي، رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى “التراجع عن الانقلاب والعودة إلى الحياة الدستورية والقانونية”، معتبرا أن المسار الذي انتهجه وهمي، حسب تصريحه.
وقال المكي في حوار أدلى به لإذاعة “موزاييك آف آم” الأحد 2 جانفي/يناير، إن قيس سعيد استعمل الفصل 80 من الدستور بطريقة تعسفية، محملا إياه مسؤولية انهيار الدولة نتيجة إضاعته فرصة الإنقاذ عبر الحوار.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف المكي “قيس سعيد سيحكم البلاد سنتين بالمراسيم الاستثنائية والقرارات دون أن يعترض عليه أحد، والحل يكمن في التراجع عن الانقلاب وإجراء حوار كامل وشامل”.
ووصف القيادي السابق بحركة النهضة مسؤولية الحكم والسلطة بالمهمة الصعبة التي لا يمكن أن يديرها عقل واحد، معتبرا أن إنقاذ البلاد من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد يتطلبان تكاتف جميع الجهات.
كما تطرق المكي إلى موضوع الاستشارة الشعبية الإلكترونية معتبرا أنها بلا جدوى “لأن الجميع يعلم ما يريده الشعب”، حسب قوله.
نور الدين البحيري في منزل جميل
وتحدث المكي عن قرار فرض الإقامة الجبرية على نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري، مرجحا أن يكون موجودا في مدينة منزل جميل بولاية بنزرت شمال تونس.
وأفاد المكي نقلا عن زوجة البحري المحامية سعيدة العكرمي بأن أحد ضباط الحرس الوطني طلب منها إحضار دواء له إلى جهة منزل جميل ببنزرت لكنها تمسكت بمقابلة زوجها.
وأكد وزير الصحة الأسبق أن لديه انطباعا بأن الجهة التي اختطفت البحيري قد لا تكون استندت إلى أمر وزير الداخلية وأن قرار الوزير جاء للتغطية على الأمر.
المكي كشف أيضا عن دوره في إحباط عملية فساد كانت تحيط بصفقة أسلحة لوزارة الداخلية بقيمة 25 مليون دينار، من جهة مقربة من الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، مضيفا “تدخلت حينها وتم التصدي لهذا المخطط”.
وعلق القيادي السابق بالنهضة على الاتهامات الموجهة إلى الحركة بالتساهل مع الإرهاب، وتوفير الغطاء السياسي لتنظيم أنصار الشريعة المحظور خلال حكومة الترويكا بالقول،” ليس هناك منتمون إلى تنظيم أنصار الشريعة وهم منخرطون في حركة النهضة، فنحن لا نتوافق مع هذا التيار لأنه ينتمي إلى المدرسة السلفية الوهابية، وهي مدرسة تمشي على رأسها”.
رفضت إبعاد نصاف بن علية
وفي سياق آخر تحدث عبد اللطيف المكي عن تجربته على رأس وزارة الصحة في حكومة إلياس الفخفاخ، والتي شهدت نجاحات مهمة في مكافحة الموجة الأولى من جائحة كورونا، وأوضح أنه طلب منه إبعاد الدكتورة نصاف بن علية عن الإعلام.
وأكد المكي أنه كان مستعدا لتقديم استقالته من الوزارة ردا على هذا الطلب، مشيرا إلى أن طلب إبعاد الدكتورة بن علية وجه إليه من شخص أعلى تراتبية منه في الحكومة في إشارة ضمنية إلى رئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ.



أضف تعليقا