تونس سياسة

عبد العزيز الشابي: رفض الإفراج عن الموقوفين في “قضية التآمر” سياسي بامتياز

قال عبد العزيز الشابي، الناطق باسم تنسيقية عائلات المعتقلين في ما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، اليوم الخميس 23 نوفمبر، إنّهم يأملون في الإفراج عن ذويهم بعد 9 أشهر من الإيقاف دون محاكمة، وفي غياب أيّ أدلة تُدينهم.

واعتبر الشابي في تصريح لبوابة تونس، بمناسبة وقفة تضامنية أمام محكمة الاستئناف بباب بنات، تزامنا مع نظر دائرة الاتّهام في مطالب الإفراج، أنّ قرار رفض مطالب الإفراج السابقة سياسي بامتياز.

وأوضح نجل السياسي المعتقل عصام الشابي، أنّ قرار الإفراج عن الناشطة شيماء عيسى والمحامي لزهر العكرمي كان قرارا سياسيّا بامتياز، خاصّة أنّ قاضي التحقيق أصدر في حقّهما بطاقتا إيداع بالسجن بتاريخ 25 فيفري ثمّ قرّر الإفراج عنهما لاحقا دون أيّ تقدّم أو بحث أو مكافحة.

وأفاد أنّ دائرة الاتّهام المتعهّدة بالنظر في مطالب الإفراج لم يتم تعيين رئيسها لأنّ المجلس الأعلى للقضاء لا يمكنه الالتئام، وبالتالي ظلّت دائرة الاتهام لمكافحة الإرهاب بلا رئيس دائرة، وذلك وفق ما بلغه من هيئة الدفاع.

وشدّد الشابي على أنّ وقفة اليوم تأتي للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من قبل دائرة الاتهام، بعد 9 أشهر من إيداعهم السجن، في ظلّ رفض تقديم أيّ توضيحات حول دواعي إيقافهم، معتبرا أنّ الصمت يدلّ على براءة الموقوفين الستّة.
واعتبر أنّ غياب أيّ أدلّة يعكس عدم خروج الجهات المعنية بالملعب لتقديم تفاصيله علنا وإنارة الرأي العام على غرار عديد الملفات الأخرى.
وأكّد أنّ نضالهم ووقفاتهم الاحتجاجية سيظلّان متواصلين في ظلّ تواصل المظلمة في حقّ المعتقلين الستة.
واليوم، تنظر دائرة الاتهام في مطالب الإفراج عن القادة السياسيّين الموقوفين على ذمّة ما يُعرف بقضيّة “التآمر على أمن الدولة”.

وتشمل مطالب الإفراج كلّا من خيام التركي وعبد الحميد الجلاصي وغازي الشواشي ورضا بلحاج وجوهر بن مبارك، علما أنّه تمّ الإفراج في وقت سابق عن شيماء عيسى ولزهر العكرمي مع اتّخاذ قرار قضائي احترازي يقضي بمنعهما من الظهور في الأماكن العامّة.

وتنتظم اليوم، أمام محكمة الاستئناف في شارع 9 أفريل بتونس، وقفتان تضامنيّتان لمساندة القادة السياسيّين الموقوفين على ذمّة القضيّة والمطالبة بإطلاق سراحهم وإيقاف التتبّعات في حقهم.

ودعت إلى الوقفة الأولى التي انطلقت على الساعة التاسعة صباحا، تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين التي طالبت “جميع القوى الحية والضمائر الحرّة للحضور والمشاركة في التنديد بالمظلمة الحاصلة، وتواصل احتجاز القادة السياسيين لمدة 9 أشهر من دون أيّ أدلة أو تقدّم في القضيّة في خرق صارخ للقانون واعتداء شنيع على الحقوق والحرّيات”.

وأعلن حزب التيّار الديمقراطي مساندته وقفة عائلات الموقوفين عبر دعوة جميع منخرطيه وعموم الشعب التونسي إلى المشاركة في الوقفة التضامنيّة.

أما الوقفة الثانية والتي تنطلق على الساعة 11 صباحا، فقد دعت إليها جبهة الخلاص الوطني، التي طالبت أنصارها وكلّ الأحرار في تونس بالمشاركة فيها لمُساندة المُعتقلين السياسيّين وعائلاتهم وللمطالبة بإطلاق سراحهم وإيقاف المحاكمات السياسيّة الجائرَة في حقّهم.