عباس محمود العقاد... عملاق الفكر العربي في العصر الحديث
tunigate post cover
ثقافة

عباس محمود العقاد... عملاق الفكر العربي في العصر الحديث

يعدّ العقاد أحد أهم كتاب القرن العشرين في مصر والعالم العربي، وقد ساهم بشكل كبير في الحياة الأدبية والسياسية، وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مائة كتاب في مختلف المجالات.
2022-03-12 00:11

في مثل هذا اليوم 12 مارس/ آذار من العام 1964 توفي بالقاهرة الأديب والمفكر والصحافي والشاعر المصري عباس محمود العقاد عن سن ناهزت الـ74 عاما.

وولد العقاد في أسوان (جنوب مصر) في العام 1889، وهو عضو سابق في مجلس النواب المصري، وعضو في مجمع اللغة العربية، لم يتوقف إنتاجه الأدبي بالرغم من الظروف القاسية التي مرّ بها، حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة “فصول”، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات.

ويعدّ العقاد أحد أهم كتاب القرن العشرين في مصر، وقد ساهم بشكل كبير في الحياة الأدبية والسياسية، وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مائة كتاب في مختلف المجالات.

نجح الراحل في الصحافة، ويرجع ذلك إلى ثقافته الموسوعية، فقد كان يكتب شعرا ونثرا على السواء، وظل معروف عنه أنه موسوعي المعرفة يقرأ في التاريخ الإنساني والفلسفة والأدب وعلم الاجتماع.

اشتهر بمعاركه الأدبية والفكرية مع الشاعر أحمد شوقي، والدكتور طه حسين، والدكتور زكي مبارك، والأديب مصطفى صادق الرافعي، والدكتور العراقي مصطفى جواد، والدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، كما اختلف مع زميل مدرسته الشعرية الشاعر عبد الرحمن شكري، وأصدر كتابا من تأليفهِ مع المازني بعنوان “الديوان” هاجم فيهِ أمير الشعراء أحمد شوقي، وأرسى فيه قواعد مدرسته الخاصة بالشعر.

كان العقاد ذا ثقافة واسعة، إذ عرف عنه أنه موسوعي المعرفة. فكان يقرأ في التاريخ الإنساني والفلسفة والأدب وعلم النفس وعلم الاجتماع، وقد قرأ واطلع على الكثير من الكتب، وبدأ حياته الكتابية بالشعر والنقد، ثم زاد على ذلك الفلسفة والدين.

دافع في كتبه عن الإسلام وعن الإيمان فلسفيا وعلميا ككتاب “الله” وكتاب “حقائق الإسلام وأباطيل خصومه”، ودافع عن الحرية ضد الشيوعية والوجودية والفوضوية (مذهب سياسي)، وكتب عن المرأة كتابا عميقا فلسفيا أسماه هذه الشجرة، حيث يعرض فيه المرأة من حيث الغريزة والطبيعة وعرض فيه نظريته في الجمال.

يقول العقاد أن “الجمال هو الحرية، فالإنسان عندما ينظر إلى شيء قبيح تنقبض نفسه وينكبح خاطره، ولكنه إذا رأى شيئا جميلا تنشرح نفسه ويطرب خاطره، إذن فالجمال هو الحرية، والصوت الجميل هو الذي يخرج بسلاسة من الحنجرة ولا ينحاش فيها، والماء يكون آسنا، لكنه إذا جرى وتحرك يصبح صافيا عذبا”.

ويواصل: و”الجسم الجميل هو الجسم الذي يتحرّك حرا فلا تشعر أن عضوا منه قد نما على الآخر، وكأن أعضاؤه قائمة بذاتها في هذا الجسد”.

وللعقاد إسهامات في اللغة العربية، إذ كان عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة وأصدر كتبا يدافع فيها عن اللغة العربية ككتابه الفريد من نوعه “اللغة الشاعرة”.

أول دواوين العقاد حمل عنوان “يقظة الصباح” ونشر سنة 1916 وعمره حينها 27 سنة. وكتب الراحل في حياته عشرة دواوين شعر.

وذكر العقاد في مقدمة كتابه “ديوان من دواوين” أسماء تسعة دواوين له مرتبة وهي: “يقظة الصباح”، و”وهج الظهيرة”، و”أشباح الأصيل”، و”أشجان الليل”، و”وحي الأربعين”، و”هدية الكروان”، و”عابر سبيل”، و”أعاصير مغرب” و”بعد الأعاصير”، ثم كتب آخر دواوينه وهو “ما بعد البعد”.

وفي العام 1934 نظم العقاد “نشيد العلم”، وقد غني نشيده هذا وأذيع في المذياع حينها. وكان قد لحنه الملحن عبد الحميد توفيق زكي، ويقول فيه:

“قد رفعنا العلم… للعلا والفدا

في عنان السماء

حي أرض الهرم… حي مهد الهدى

حي أم البقاء

كم بنت للبنين… مصر أم البناة

من عريق الجدود

أمة الخالدين… من يهبها الحياة

وهبته الخلود

فارخصي يا نفوس… كل غال يهون

وهبته الخلود

إن رفعنا الرؤوس… فليكن ما يكون

ولتعيش يا وطن

ولتعيش يا وطن”.

12 مارس#
عباس محمود العقاد#

عناوين أخرى