عرب

عباس: لا سلام في الشرق الأوسط دون حلّ القضية الفلسطينية

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: “إنّ من يعتقد أنّ السلام سيتحقّق في الشرق الأوسط دون حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه الوطنية المشروعة، واهم”، محذّرا من محاولات كيان الاحتلال تحويل الصراع السياسي إلى “صراع ديني”.وأَضاف عباس، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتّحدة في نيويورك، اليوم الخميس 21 سبتمبر، أنّ “إسرائيل تنتهك قرارات الأمم المتّحدة ذات الشأن، وقد تحلّلت من اتّفاق أوسلو، وما يزال لدينا أمل في تنفيذ قراراتكم بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا”.وفي سبتمبر 1993، وُقّع اتّفاق أوسلو المعروف بـ”إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي” بين كيان الاحتلال ومنظّمة التحرير الفلسطينية، في العاصمة الأمريكية واشنطن.وينصّ “أوسلو” على إنهاء عقود من المواجهة والنزاع، وتحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة، تبدأ بإقامة حكم ذاتي (السلطة الفلسطينية) مؤقّت، وينتهي عام 1999 بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة.وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أنّ “حكومة اليمين العنصري الإسرائيلي مستمّرة في الاعتداء على الشعب الفلسطيني وتدمير المنازل والممتلكات”، مؤكّدا أنّ فلسطين ستقوم برفع شكاوى لدى الجهات الدوليّة المعنية على كيان الاحتلال، بسبب الجرائم التي ارتكبت وما زالت تُرتكب في حقّ الشعب الفلسطيني، وعلى بريطانيا وأمريكا لدورهما في وعد بلفور”.كما حذّر عباس من أنّ “تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني ستتحمّل إسرائيل مسؤوليته”، (في إشارة إلى الاقتحامات والانتهاكات في حقّ المقدّسات الإسلامية والمسيحية في القدس).وتابع: “أمام الاستعصاء الذي تواجهه عملية السلام بسبب السياسات الإسرائيلية، لم يَبقَ سوى الطلب من الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيرش، وضع الترتيبات لعقد مؤتمر دولي للسلام، تشارك فيه جميع الدول المعنية”، معتبرا أنّه “قد يكون الفرصة الأخيرة لإبقاء حلّ الدولتين مُمكنا، ولمنع تدهور الأوضاع بشكل أكثر خطورة”.كما دعا عباس إلى تجريم إنكار النكبة (احتلال عام 1948)، واعتماد الخامس عشر من ماي من كل عام، يوما عالميا لإحياء ذكراها. وطالب “باتّخاذ خطوات عملية مستندة إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وإلى القانون الدولي، والدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، بإعلان هذا الاعتراف، وأن تحظى فلسطين بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة”.ومنذ أشهر تشهد الضفة الغربية حالة تصعيد شديد، إثر اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية.