عايدة بوبكر.. ملكة “الفوازير” الغائبة “في رمشة عين”

تألّقت في “فوانيس” و”أحلام الشاشة” سنوات التسعينات.. عايدة بوبكر “نيلّلي” تونس المُعتزلة صابر بن عامر هي نجمة “الفوازير” التونسية في أواسط تسعينات القرن الماضي، بلا مُنافس. وذلك، رغم ظهور كل من هاجر الستيتي وريم الرياحي، في زمانها نجمتين في سماء الاستعراض الدرامي بالتلفزيون التونسي. فقدّمت الأولى فوازير “سندريللا” (1996) للمخرج رؤوف كوكة، وفوازير “كتاب الأحلام” (1997) للمخرج المنصف البلدي، قبل أن تعتزل الفن نهائيا. أما الثانية، ريم الرياحي، فقدّمها رؤوف كوكة في فوزاير “من بعد طول العشرة” (1996)، قبل أن تشقّ طريقها نحو النجومية بمجموعة من الأدوار الدرامية في السينما والتلفزيون. اشتهرت بأدوارها في برامج “الفوازير” (تسمّى في تونس فوانيس) الرمضانية في التسعينات على القناة التونسية. من أعمالها: “فوانيس” (1994) لرؤوف كوكة، و”أحلام الشاشة” (1995) للمخرج محمد رشاد بلغيث، و”في رمشة عين” (1996) لرياض الكعبي. غابت إثرها لنحو 4 سنوات عن “الفوازير” الرمضانية، قبل أن تستعيد شغفها بفنونه وجنونه مع بداية الألفية عبر “نغمة وحكاية” (2000) لرياض الكعبي أيضا. هي، ببساطة عايدة بوبكر التي كرّست نفسها نجمة الاستعراض الأولى في تونس، عبر “الفوازير” التي عرفت ذروة ألقها في الوطن العربي مع بداية تسعينات القرن الحادي والعشرين. شبّهها البعض بشريهان المصرية في دلالها وجمالها، فيما لقّبها آخرون بـ”نيلّلي” تونس في قدرتها على الغناء والرقص معا. ومع ذلك لم تكن عايدة بوبكر شبيهة بأحد، إلّا نفسها، بغمزات عينيها، وحركاتها الطفولية، وتلفّظها المرح لحرف “الراء” بالغاء، فأحبّها الجمهور وتوّجها ملكة “الفوازير” التونسية. وهي في أوج نجاحها، اختارت مرّة أخرى الابتعاد عن الأضواء، قبل أن تظهر مُجدّدا عام 2004 ممثلة في السيتكوم الكوميدي “جاري يا حمودة” للمخرج عبدالجبار البحوري. وهي السلسلة التي قدّمتها في دور “عزيزة” الزوجة المدلّلة حدّ التعب لزوجها “عبدالستار” الذي جسّده جمال ساسي. بعد هذا الظهور الشرفي لعايدة في السلسلة الكوميدية، خيّرت أخيرا، عدم العودة وبشكل نهائي إلى الأضواء. اعتزلت الفنّ، عام 2005، وتفرّغت لأسرتها، لتظهر أخيرا، وهي مرتدية الحجاب الشرعي، مُرافقة للمُعتمرين في رحلاتهم إلى الحرم المكي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *