عامر بوعزّة لبوابة تونس: لا معنى للقطع مع موسمية الدراما التونسية دون أهداف استراتيجية

“الترويج لسلسلة “سلّة سلّة” بوصفها مبادرة من الوطنية الأولى للقطع مع ظاهرة الإنتاج الموسمي خطأ اتصالي كان ينبغي تفاديه”.. صحفي تونسي يصرّح

صابر بن عامر

قال الكاتب الصحفي عامر بوعزّة في تصريح لبوابة تونس: “أعتبر الترويج لسلسلة “سلّة سلّة” بوصفها مبادرة من الوطنية الأولى التلفزيون للقطع مع ظاهرة الإنتاج الموسمي خطأ اتصاليا كان ينبغي تفاديه”.

وهو يعتقد أنّه كان من الأفضل الإشارة في المقدّمة لا في الخاتمة إلى كونها سلسلة توعوية موجّهة ومموّلة من الاتحاد الأوروبي.

مُغالطة المُشاهدين

وفي تدوينة سابقة له على صفحته الرسمية بفيسبوك، كتب بوعزّة: “لماذا يُحاول البعض إقناعنا بأنّ التلفزة الوطنية قطعت مع الإنتاج الموسمي الرمضاني، وأنها قرّرت أخيرا أن يكون الإنتاج الدرامي متوفّرا على مدار العام؟”.

ويسترسل: “لماذا يفعلون ذلك وسلسلة “سلّة سلّة” التي شرعت القناة الأولى في بثها ليست من إنتاجهم؟”.

ويستشهد: “في جينيريك الختام نقرأ بوضوح ما يلي: تمّ إنتاج هذا المسلسل التلفزيوني من قبل Ogilvy Paris /Molt  Tunisie لصالح برنامج الأغذية العالمي (PAM) التابع للأمم المتحدة، في إطار برنامج دعم التنمية المستدامة في قطاع الزراعة والصيد الحرفي في تونس (ADAPT) المموّل من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية (AICS)“.

ويخلص بوعزّة في تدوينته، بقوله: “هذا يعني بوضوح أنّ العمل ليس (سلسلة هزلية) بل (سلسلة توعوية موجهة) حتى لا يحلم كثيرا المتفرجون الذين يتطلعون إلى عمل من صنف “شوفلي حل”، كما يعني أنّ التلفزة لم تصرف عليه مليما، بل ربما من حقّها أن تُطالب الجهة المنتجة بأن تدفع لها من أجل بثه”.

ويُنهي تدوينته مُستهجنا: “متى تتعاملون مع المواطن بوصفه كائنا عاقلا يستحقّ دائما الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة؟”.

رسالة مخفية

وفي تصريحه لبوابة تونس، يُوضّح بوعزّة مقاصد تدوينته، قائلا: “بالتالي لا يمكن الحديث هنا عن “القطع مع موسمية الدراما” في التلفزة التونسية دون استراتيجية واضحة للإنتاج الدرامي، تأخذ بعين الاعتبار الاستمرارية الفعلية، والأهداف التي يُمكن تحقيقها من وراء هذا الإنتاج”.

ويسترسل: “لقد أثبتت تجربتنا في التسعينات أنّ الدراما التلفزيونية أداة مهمّة من أدوات التنشئة الاجتماعية، وتعزيز القيم الأساسية، ودعم المشترك بين الناس على اختلاف أذواقهم وآرائهم”.

وهي أهداف -يقول عنها بوعزّة- لم نكن لنشعر بها في حينها، لكن الآن بعد مضي ثلاثة عقود، ومع استقراء آراء الجمهور من أجيال مختلفة في ما يُعاد بثّه من أعمال، ندرك أهمية تلك التجربة وقيمتها، ونتمنى أن يتّخذها صناع القرار منوالا للنهوض بهذا القطاع وإعادة تأسيسه من جديد، وفق تصريحه لبوابة تونس.

وجاء تصريح بوعزّة ردّا على سؤال بوابة تونس حول مدى تبشير سلسلة “سلّة سلّة” بانطلاقة فعلية لصناعة درامية تونسية حقيقية، أم أنه سيكون بمثابة بيضة الديك، سيما أنّ التجربة أتت في إطار حملة توعوية مموّلة من الاتحاد الأوروبي، للقطع مع بعض السلوكات الاستهلاكية السيئة؟

ومع ذلك يقرّ الكاتب الصحفي: “هذا لا ينفي أن سلسلة “سلّة سلّة” مُتقنة من عدة نواح، وتقترح جماليات أخرى لم تتعوّد عليها ذائقة المتفرّج التونسي”.

وينتهي عامر بوعزّة مثمّنا عمل المؤلف حاتم بالحاج الذي يراه من وجهة نظره تعاملا مع موضوع التوعية المُعلن بذكاء شديد.

وفي ذلك يقول: “إذ ننتبه بسرعة إلى أنّ عنصر الجذب الأساسي في السلسلة والرسالة المخفية بذكاء بين الصور لا يتعلّقان بالأكل والتربية الغذائية، بل بالعلاقة الطريفة التي تجمع الأزواج المطلقين”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *