عالم

“عارٌ على الحمقى الذين ساعدوها”.. الغارديان تفضح أكاذيب “إسرائيل”

تناول تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية خداع حكومة الاحتلال الإسرائيلي للسياسيين والصحفيين الغربيين، منذ الـ7 من أكتوبر الماضي.
وأشار التقرير بأسلوب تهكّمي إلى عدّة مواضع كذبت فيها “إسرائيل”، على غرار رواية الـ”40 رضيعا قطعت حماس رؤوسهم؛ أطفال مشويون في الأفران أو معلّقون على حبال الغسيل”.
وكذلك مخبأ حماس تحت مستشفى الشفاء على غرار مخبإ الأشرار على طريقة بوند الشرير.
بالإضافة إلى مشهد قائمة بأسماء مقاتلي حماس الذين كانوا مكلّفين بحراسة الأسرى، الملصقة على حائط في مستشفى الرنتيسي للأطفال.
ولفت إلى الجرائم التي اتُّهمت القوات الإسرائيلية بارتكابها بصورة موثوق بها، لكنّها أنكرتها بصوت عالٍ، ليتبيّن لاحقا أنّها مسؤولة عنها، مثل مجزرة الطحين في فيفري عند شارع الرشيد، وقصف قافلة اللاجئين في أكتوبر الماضي، والهجوم بالفوسفور الأبيض على جنوبي لبنان في أكتوبر أيضا.
استغربت “الغارديان”، استمرار الإسرائيليين في ترداد الأكاذيب، ومواصلة النخب السياسية والإعلامية في الغرب في الانخداع.
وقالت إنّ الكذبة الإسرائيلية الأكثر ضررا ودمارا وفتكا هي الادّعاء أنّ “الأونروا تتواطأ مع حماس”، لأنّها كانت أكذوبة ذات عواقب وخيمة ساعدت على إرساء الأساس لمجاعة مدمّرة ومستمرة داخل غزة، مطلقةً حملة لا هوادة فيها ضد “الأونروا” من جانب “إسرائيل” ووكلائها في الغرب، لتقوم 16 دولة مانحة بتعليق تمويل الوكالة بنحو 450 مليون دولار.
وفي إشارةٍ حاسمة إلى الادّعاء المتفجّر للحكومة الإسرائيلية بأنّ موظفي “الأونروا متورّطون مع حماس”، نقلت الصحيفة عن وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاترين كولونا، قولها إنّ “إسرائيل لم تقدّم بعدُ أدلةً داعمة” لهذه الادّعاءات.
وذكّرت الصحيفة البريطانية بتقرير نشرته، في أفريل الماضي، أكّدت فيه أنّ “الأونروا تتبادل قوائم الموظفين كلّ عام مع كلّ من إسرائيل والولايات المتحدة”.
وكشفت أنّ الحكومة الإسرائيلية “لم تبلغ الأونروا أيّ مخاوف تتعلق بأيّ من موظفيها استنادا إلى قوائم الموظفين هذه منذ عام 2011″، لتخلص، في سياق تقريرها، إلى أنّ كل ذلك كان كذبةً إسرائيلية أخرى.
ورفضت الولايات المتحدة استئناف دعمها “الأونروا”، بل إنّ الكونغرس أصدر قانونا يحظر تمويل الوكالة حتى مارس 2025 على الأقل.
لكن، في فيفري الماضي، قال مجلس الاستخبارات الوطنية الأمريكي إنّه قوّم بـ”ثقة منخفضة” فقط أنّ موظفي “الأونروا شاركوا في أحداث الـ7 في أكتوبر”. (يُعرّف مجتمع الاستخبارات الأمريكية “الثقة المنخفضة” بأنّها “ضئيلة أو مشكوك فيها أو مجزأة للغاية” (وهي غير “ذات صدقية عالية للغاية”)، حسب ما نقلت “الغارديان”.