عالم

“عاجزون عن خوض حرب إقليمية”.. جنرال إسرائيلي يقرّ بهزيمة الاحتلال في غزة

أقر جنرال إسرائيلي سابق بهزيمة “جيش” الاحتلال الإسرائيلي أمام المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
واعتبر أنّ الكيان المحتلّ عاجز عن خوض “حرب إقليمية محتملة في المنطقة”، في ظل التصعيد الجاري مع حزب الله في لبنان، ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وقال جنرال الاحتياط إسحاق بريك، في مقال له في صحيفة معاريف: “إسرائيل خسرت الحرب في جبهة غزة مع حركة حماس، ويرجع ذلك جزئيا إلى تآكل الجيش البرّي حتى العظم في السنوات الـ20 الماضية”.
ويعتقد بريك -الذي يطلق عليه الإسرائيليون لقب “نبي الغضب” بسبب تنبّئه بهجوم 7 أكتوبر الماضي- أنّ إسرائيل “ليست مستعدّة لحرب إقليمية قد تشتعل بسبب التصعيد الجاري مع حزب الله في لبنان، ومع استمرار بنيامين نتنياهو في رفض صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس”.
وأكّد بريك الذي سبق وعمل قائد لواء في سلاح المدرعات بجيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ “الحرب الإقليمية بسبب التصعيد الجاري أقرب بكثير مما تعتقد إسرائيل، وتشكّل تهديدا وجوديّا مباشرا لدولة إسرائيل”.

سيناريو مرعب

وقال الجنرال الإسرائيلي السابق “في إطار هذه الحرب سيطلق من لبنان وسوريا، والعراق، واليمن أكثر من 3 آلاف صاروخ وقذيفة ومسيّرة يوميّا على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وهي مراكز سكانية”.
وأضاف أنّ “العدو سيفعل أيضا كل ما في وسعه لتدمير محطات المياه والكهرباء ومرافق تخزين الوقود والغاز والبنية التحتية والنقل والصناعات، بما في ذلك معسكرات جيش الدفاع الإسرائيلي في البر والجو والبحر، وسوف تدمّر بلدنا”.
وأشار كذلك إلى إمكانية استغلال إيران وحزب الله جبهة الأردن، وأيضا احتمال اشتعال جبهة مصر بسبب سوء العلاقة معها، فضلا عن انضمام فلسطينيي 48 إلى المواجهة، وأكّد عدم قدرة الاحتلال على القتال في 6 جبهات.
وقال: “من يتابع تدمير مستوطناتنا في الشمال يدرك أنّه ليس لدينا أيّ دفاع حقيقي ضد صواريخ حزب الله وقذائفه وطائراته المسيّرة، وتدمير مستوطناتنا في الشمال الذي يحدث لنا الآن لا يقارن بما سيدمّر لنا في الحرب الإقليمية الشاملة في 6 قطاعات في الوقت نفسه”.

مصير تيتانيك

كما نبّه إلى “الخطر الذي يهدّد سكان تل أبيب، والمنطقة الوسطى التي تضم نحو 4 ملايين إسرائيلي وتعتبر قلب إسرائيل النابض”.
وأوضح أنّ “سكّان منطقة غوش دان، الذين يواصلون حياتهم كالمعتاد، وتغصّ بهم المطاعم والمقاهي يذكرونني بالمسافرين على متن السفينة الفاخرة تيتانيك وهي في طريقها للاصطدام بجبل جليدي”.
ويبرّر قناعته قائلا: “ليست لدى إسرائيل قدرة للصمود لأكثر من بضعة أيام، لأنها لا تملك مخزونا من الذخيرة وقطع الغيار والمعدات، كما أنّ مزودي الخدمات اللوجستية هم مدنيون غير مؤهّلين للعمل وسط المعركة”.
وأكّد أنّ القوّات الإسرائيلية تواجه نقصا في الأسلحة والعتاد، كما أنّ القوات البريّة تآكلت في السنوات العشرين الماضية.
واستشهد على ذلك بالقول: “لا يستطيع الجيش حتى أن يبقي أكثر من فرقة فترة قصيرة في أراضي قطاع غزة الذي احتله حيث إنّه ليس لديه فائض في القوات بعد تخفيض 6 فرق، ولا يوجد من يحلّ محلّ القوات المتقاتلة”.
ولكنه اعتبر أنّ إسرائيل “ما يزال لديها الوقت للاستدراك وإيجاد الحلول”.
وأشار إلى الاقتراحات التي قدّمها لمشاركة 5 فرق من الخبراء لإعداد برنامج لترميم قدرات “جيش” الاحتلال.
وأكّد أنّ الحلّ الجذري هو “الاستبدال الفوري للمسؤولين عن الفشل في 7 أكتوبر الماضي على المستويين السياسي والعسكري، وتشكيل حكومة جديدة لديها القدرة على إعادة القطار إلى مساره”.