عالم

عائلات جنود إسرائيليين في غزة تطالب أبناءها بإلقاء السلاح “فورا”

طالبت عائلات مئات الجنود الإسرائيليين العاملين في غزة، الثلاثاء، أبناءها بإلقاء السلاح “فورا” والعودة إلى منازلهم.

معتقلو 25 جويلية

وأشارت صحيفة “هآرتس” العبرية إلى أن العائلات وجّهت رسالة إلى وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، انتقدت فيها قرار الكنيست (البرلمان) بالموافقة على القانون الذي يتساهل مع اليهود المتدينين بشأن الخدمة في الجيش.

وقالت الصحيفة: “خاطبت مئات من عائلات الجنود الإسرائيليين غالانت وهاليفي في رسالة مفتوحة، انتقدت فيها قرار الكنيست بالموافقة على القانون الذي يعفي المتدينين من الخدمة في الجيش.

وأضافت: “كتبوا (العائلات) أنهم لم يعودوا يدعمون القتال في غزة.

واقتبست الصحيفة من الرسالة قول العائلات: “نبلغ أبناءنا الجنود أنه يجب عليهم وقف القتال الآن، وإلقاء أسلحتهم والعودة إلى منازلهم على الفور.

وأضافت العائلات: “من غير المعقول أن يتم تمرير قانون مثل هذا، بينما يضحي الجنود الشجعان بحياتهم”، وفق الرسالة.

واتهمت العائلات “الحكومة بخيانة مواطنيها، وتسليم حياة أبنائنا، ولكن من أجل البقاء السياسي تحافظ على حياة الآخرين آمنة.

وصادق الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 63 عضوا مقابل معارضة 57 على مشروع قانون التجنيد المثير للجدل، في قراءة أولى، وما زال يتعين التصويت بقراءتين ثانية وثالثة على مشروع القانون حتى يصبح قانونا ناجزا.

والثلاثاء، قال الكنيست: “يقترح مشروع القانون المعني نموذجا جديدا للتجنيد في الجيش لطلاب المدارس الدينية وخريجي المؤسسات التعليمية الدينية، مع زيادة بطيئة للغاية في معدلات التجنيد.

وأضاف: “ويقترح مشروع القانون أيضًا خفض السن الحالية للإعفاء من الخدمة الإلزامية لطلاب المدارس الدينية الحريدية، ويسمح بتقصير الخدمة للحريديم الذين يشاركون في التدريب المهني أو يؤدون الخدمة المدنية الوطنية، بدلا من الخدمة في الجيش الإسرائيلي.

ومنذ 2017، فشلت الحكومات المتعاقبة في التوصل إلى قانون توافقي بشأن تجنيد “الحريديم”، بعد أن ألغت المحكمة العليا قانونا شُرّع عام 2015 وقضى بإعفائهم من الخدمة العسكرية، معتبرة أن الإعفاء يمسّ “مبدأ المساواة.

ومنذ ذلك الحين، دأب الكنيست على تمديد إعفائهم من الخدمة العسكرية، ومع نهاية مارس الماضي، انتهى سريان أمر أصدرته حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتأجيل تطبيق التجنيد الإلزامي لـ”الحريديم“.

وأصدرت المحكمة العليا في فيفري الماضي، أمرا يطالب الحكومة بتوضيح سبب عدم تجنيد “الحريديم.

وفيما تعارض الأحزاب الدينية تجنيد “الحريديم”، فإن الأحزاب العلمانية والقومية تؤيّده، ما تسبب لنتنياهو في إشكالية تهدد ائتلافه الحاكم.

ويشكل المتدينون اليهود نحو 13٪ من عدد سكان “إسرائيل” البالغ قرابة 9.7 ملايين نسمة، وهم لا يخدمون في الجيش، ويقولون إنهم يكرّسون حياتهم لدراسة التوراة.

ويُلزم القانون كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق 18 عاما بالخدمة العسكرية، ولطالما أثار استثناء “الحريديم” من الخدمة جدلا طوال العقود الماضية.

لكن تخلّفهم عن الخدمة العسكرية بالتزامن مع الحرب المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، وخسائر الجيش الإسرائيلي، زادا  الجدل حدة، إذ تطالب أحزاب علمانية المتدينين بالمشاركة في “تحمّل أعباء الحرب”.