طوايف غبنتن...فرقة فنون شعبية تونسية تحررت من العبودية لترقص حول الحاضر الحر وتطرق اليوم باب يونسكو
tunigate post cover
ثقافة

طوايف غبنتن...فرقة فنون شعبية تونسية تحررت من العبودية لترقص حول الحاضر الحر وتطرق اليوم باب يونسكو

2021-02-03 14:29

لم تكن “طوايف غبنتن” المعروفة في معتمدية سيدي مخلوف جنوب تونس منتشرة في ربوع أخرى، فهي تقيم حفلات الزفاف لأهل قبلي ومدنين ولا يعرف قصتها الحقيقية سوى قلة من باحثين في تاريخ الفنون الشعبية ودارسي تاريخ القبائل وملحمة تحرير العبيد في تونس.طوايف غبنتن ( تعني تطوف) وهي فرقة فنون شعبية تونسية، سُجلت قبل أيام قليلة ضمن التراث التونسي، وهي خطوة مهمة قبل تسجيلها في التراث العالمي اللامادي.

 ووفق تقرير لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، تكونت قبل أربعة أشهر مجموعة علمية لإتمام مهمة تسجيل الفرقة برعاية المعهد الوطني للتراث، ومن المتوقع تقديم ملف “طوايف غبنتن” لإدراجها ضمن تراث يونسكو اللامادي نهاية فيفري/ فبراير الجاري.
 العرس غبنتن والحضرة جليدات

تُعرف الطوايف بأنها فرقة فنون شعبية تونسية عمرها أكثر من قرن تقيم في قبلي جنوب تونس، تحيي حفلات الزفاف حتى صار المثل يقول “ العرس غبنتن والحضرة جليدات” لأنها قرينة حفلات الزفاف في تلك المنطقة. يستقر فرع من الفرقة في عمادة الشوامخ في بني خداش. وللفرقة فروع أربعة.

يعود أصل تسميتها “طوايف” في إشارة إلى أنها طوافة أي تطوف حول طبلها الذي يعد مركز الرقصة ومحورها.
من بين أناشيد غبنتن “قدّ الخُبزة قد الفُرقة الفاضل ما فماش” ( على قدر لقمة العيش على قدر الفراق، لا مكان للمزيد).

تضم فرقة الطوايف بين 7 و 11 عنصراً تفوق أعمارهم الخمسين سنة عادة. يقودهم رئيس يلقي الشعر ويرتب دور كل عنصر في الفرقة. في البداية لم يكن الطبل محور الفرقة الأساسي. اسم الطبل هنا: “ الشنة” يصنع من جلد الجمل. الضارب على الطبل يسمى “ النقار”، أعضاء الفرقة اسمهم “البحارة” يؤدون لوحات راقصة بلباس مميز من لونين: الأبيض والأحمر، ولهذا رمزية كبيرة . شاركت الفرقة في افتتاح كأس أفريقيا عاميْ 1994 و 2004. 

أصول أفريقية

يقول بعض المؤرخين إن أصل الفرقة من أفريقيا جنوب الصحراء، حين كانت تونس محطة لبيع العبيد قبل منع الاستعباد منتصف القرن التاسع عشر على يد أحمد باي. بعض الروايات التاريخية ترجح تكوين فرقة غبنتن بعد تحرير العبيد في تونس عام 1846. والأرجح أن للفرقة 4 فروع تتوزع بين مدنين وقبلي.

عناوين أخرى