عالم

طهران: واشنطن والاحتلال يبحثان عن ذرائع لتدخّل الجيش الأمريكي

رحّبت الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة منذ الساعات الأولى بعمليّة “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة الفلسطينيّة، فجر السبت الماضي، ضدّ الاحتلال الإسرائيلي.

فقد وصف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي هجمات المقاومة بأنها “مظهر من مظاهر المقاومة ضد النظام الصهيوني المهلهل” في تصريحات لمجلس الوزراء نشرتها الحكومة على منصة إكس، توتير سابقا.
وقال رئيسي إن إيران تدعو “العالم إلى أن ينتبه إلى أن تراكم الظلم والقهر على شعب فلسطين المضطهد، واستمرار الإهانات والإساءات إلى النساء والسجناء، وتدنيس القدس.. عوامل ليست دائمة وتواجه مقاومة الشعوب”، مشيرا إلى أن الاحتلال وداعميه مسؤولون عن تعريض أمن دول المنطقة للخطر ويجب محاسبتهم.

موقف إيران من عمليّة طوفان الأقصى أثار تساؤلات حول دور إيران في دعم حركة حماس في تنفيذ العمليّة.

فقد اتهم رئيس الكيان المحتلّ إسحاق هرتزوغ، السبت الماضي، إيران بالوقوف وراء الهجوم الذي شنته حركة حماس ضد إسرائيل، مطالبا الأمم المتّحدة بـ”إدانة واضحة لا لبس فيها لحماس ورعاتها في إيران”.

في المقابل عبّرت إيران عن رفضها هذه الاتهامات، فقد قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين 9 أكتوبر، إن اتهام طهران بالضلوع في العملية المباغتة التي شنّتها حركة حماس ضد الكيان الإسرائيلي “يستند إلى دوافع سياسية”، مؤكدا أن طهران لا تتدخل “في قرارات الدول الأخرى، بما فيها فلسطين”.
وقال ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحفي إن “لمقاومة الشعب الفلسطيني القدرة والقوة والإرادة اللازمة للدفاع عن نفسها والدفاع عن أمتها ومحاولة استعادة حقوقها الضائعة”.

ولفت كنعاني إلى أن “اتهام طهران بالقيام بدور في العمليّات في فلسطين، ذو دوافع سياسية لتبرير هزيمة الاحتلال”، مضيفا أن “إرسال أمريكا حاملة طائرات إلى المتوسّط يعدّ مشاركة عمليّة في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني”.

وأردف: “إن قيام بعض الدول الأوروبية، والولايات المتحدة، في الحرب الدعائية والإعلامية، بتغيير هوية  الظالم وتجاهل جرائم هذا الكيان الغاصب وتوجيه الاتهامات إلى شعب مظلوم، أمر غير مقبول ونرفضه”، محذّرا من استهداف بلاده قائلا: “ليعلموا أن القيام بأي عمل غبي تجاه إيران سيقابل بردّ مدمّر”، حسب تعبيره.

يذكر أن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أعلن أن الولايات المتحدة ستنقل مجموعة حاملة طائرات هجومية قرب الأراضي المحتلة، والتي تضم حاملة الطائرات فورد والسفن التي تدعمها.

وقال إنه وجه حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” والسفن الحربية المرافقة لها إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، مبينا أن واشنطن تعمل على تعزيز أسراب الطائرات المقاتلة في المنطقة، مضيفا أن الولايات المتحدة ستقدم ذخائر إلى الكيان الإسرائيلي، وأن مساعدتها الأمنية بدأت في التحرّك.

وقال أوستن في بيان إن “حكومة الولايات المتحدة ستزود القوات الإسرائيلية بمعدّات وموارد إضافية، بينها ذخائر”.