شهدت العاصمة البريطانية لندن موجة غضب عارمة أعقبت حوادث اعتداء دموية استهدفت مشاركين في مسيرات مندّدة بالحرب على إيران.
وأفادت التقارير البريطانية وقوع عمليات طعن طالت متظاهرين كانوا يهتفون ضد التدخل العسكري في إيران.
أهم الأخبار الآن:
هذه الحوادث لم تكن مجرد اعتداءات عابرة، بل عكست حالة من الاحتقان الشديد في الشارع البريطاني، حيث واجه المتظاهرون السلميون عنفا جسديا في قلب الميادين العامة، ممّا أثار تساؤلات ملحّة حول قدرة السلطات على حماية حرية التعبير في ظل استقطاب سياسي حاد.
وأثارت هذه “الوحشية” في استخدام العنف ضد المحتجين حالة من “الاحتقان الشعبي” داخل المجتمع البريطاني، الذي رأى في دماء المتظاهرين على أرصفة لندن مؤشرا خطيرا على انتقال الصراعات الخارجية إلى الداخل.
وقد عبّرت المنظمات الحقوقية والنشطاء عن سخطهم من “برود” التعامل الأمني الأولي مع الجناة، معتبرين أنّ طعن المتظاهرين هو محاولة صريحة لإسكات الأصوات الرافضة لسياسات الحكومة الخارجية عبر الترهيب الجسدي ونشر الذعر في صفوف المدنيين.
وتصاعدت نبرة الاحتجاجات لتتحوّل من رفض الحرب إلى المطالبة بالعدالة لضحايا “اعتداءات لندن”، وسط اتهامات لجهات مشبوهة بممارسة “إرهاب الشوارع” ضد خصوم طهران وحلفائها على حد سواء.
وبينما تحاول لندن رسم سياساتها في الشرق الأوسط، تجد نفسها اليوم عاجزة عن السيطرة على فتيل العنف الذي بدأ يحرق شوارعها، مهدّدا بتمزيق السلم الأهلي تحت وطأة الطعنات السياسية الغادرة.


أضف تعليقا