ثقافة

طرد تلميذة بسبب الممثّل مهذّب الرميلي

جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، رافق قرار فصل التلميذة نور عمار بصفة نهائية من معهد الفنون، بسبب انتقادها أستاذها الممثّل التونسي مهذّب الرميلي.

وتداول النشطاء، تدوينة لمعهد الفنون بالعمران في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، تؤكّد طردها. وجاء في نص التدوينة: “بكل أسف نودّع فنانتنا الصغيرة نور عمار (ثالثة إعلامية اختصاص موسيقى). شاركت في عديد الفعاليات الثقافية والتظاهرات الفنية، كما أنتجت في هذه السن المبكّرة أعمالا موسيقية ما زالت موجودة في صفحة المعهد وفي قناتنا على اليوتيوب، وشرّفت صورة المعهد في جميع لقاءاتها الإذاعية والتلفزيونية”.

وأضافت التدوينة: “صفحة المعهد تتأسّف لقرار الطرد النهائي الذي تم اتّخاذه من قبل مجلس التأديب فالقانون فوق الجميع، لكن لا يمكن لمعهد الفنون أن ينهض دون تلاميذه. نور عمار فنانة متميّزة وطموحة نتمنى لها التوفيق في دراستها ومسيرتها الفنية”.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس غضبا، بعد معرفة أنّ مهذّب الرميلي يقف وراء طرد التلميذة، فطالما تنمّر على نور عمار داخل فصلها، ممّا دفعها إلى نشر مقطع فيديو تنتقد فيه طريقة تدريسه وتعامله مع التلاميذ بصفة جارحة تنبني على التنمر، بعد مناداتها بـ”صاحبة الخلفية”.

مديرة معهد الفنون، أكّدت أن مقطع الفيديو الذي نشرته التلميذة نور مسّ من كرامة الأستاذ، مشيرة إلى أنّ مجلس التأديب قرّر طردها نهائيا.

وأضافت أنّ ما تمّ تداوله في مقطع الفيديو لا أساس له من الصحّة، موضّحة أنّ الأستاذ عامل التلميذة نور عمار بكل لطف ولم يتضمّن حديثه معها تصرّفات مهينة من قبيل التنمر أو السخرية.

وقالت مديرة معهد الفنون إنّ التلميذة رفعت شكوى إلى الإدارة في أول الأمر، لكنها لم تكتف بذلك وتهجّمت على الأستاذ داخل قاعة التدريس، ثم رفعت شكوى كتابية ضدّه.

من جانبه، أكّد مهذّب الرميلي الأستاذ المعني بمقطع الفيديو، عزمه مقاضاة كل شخص يثبت تورّطه في شنّ هجمة ممنهجة ضدّه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الرميلي في تصريح لراديو الديوان، إنّه يأمل إيجاد عقوبة بدلا من عقوبة الطرد، مؤكّدا في الوقت ذاته أنّ التلميذة نور عمار تستحق عقوبة الطرد، وأنّه لا دخل له في اتّخاذ القرار.

وبعد أن أثارت القصة جدلا واسعا وأسالت الكثير من الحبر، نشرت التلميذة نور عمار ظهر اليوم الثلاثاء، مقطع فيديو، قدّمت فيه اعتذارها من أستاذها مهذّب الرميلي، معبّرة عن أسفها عمّا بدر منها “في حالة غضب”.