بمناسبة عيد الأضحى، دعا سامي الحجاجي الطبيب التونسي المختصّ في الأمراض الباطنية إلى حسن استهلاك اللحوم خلال أيام العيد، باعتباره عاملا أساسيا لتفادي العديد من المضاعفات الصحية.
وحذّر من قلي اللحوم لما يسبّبه من ارتفاع في نسبة الدهون، مقابل اعتماد الطهي في الفرن بعد إزالة الشحوم أو الشي المعتدل دون حرقها.
أهم الأخبار الآن:
الاكتفاء بوجبة خفيفة صباح العيد
كما دعا إلى الاعتدال في استهلاك اللحوم خلال وجبات العيد، بحيث لا تتجاوز الكمية المخصّصة للفرد حجم كف اليد، مع توزيع استهلاك اللحوم على كامل اليوم عوض تناولها دفعة واحدة، لما قد ينجر عن ذلك من اضطرابات هضمية، على غرار ثقل المعدة وآلام البطن والانتفاخ والغازات.
وأوصى بأن تكون وجبة صباح العيد خفيفة، على أن يتمّ استهلاك اللحوم أساسا خلال وجبة الغداء، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء واعتماد المضغ البطيء والتوقف عن الأكل فور الشعور بالشبع.
وأوضح الحجاجي أنّ احتراق اللحوم وظهور طبقة سوداء عليها يؤدّي إلى تكوّن مواد مسرطنة قد ترفع من خطر الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي.
وأوصى بالتقليل قدر الإمكان من استهلاك الأحشاء والوجبات الدسمة، على غرار الكبد والكلى وأطباق “الكمونية” و”الكسكسي بالعصبان”، لما تحتويه من نسب مرتفعة من الدهون والبروتينات.
كما دعا الحجاجي إلى اعتماد فطور خفيف يتكوّن من الحليب والتمر والشاي بالنعناع، مع تجنب المشروبات الغازية والحلويات، مقابل الإكثار من الشاي الأخضر الممزوج بأوراق النعناع والعصائر الطبيعية، إلى جانب ممارسة الرياضة والمشي لحرق السعرات الحرارية الزائدة، واحترام شروط النظافة وحفظ اللحوم، مع الحرص على طهي اللحوم المشتبه فيها لمدة تفوق 30 دقيقة.
وشدّد على أهمية مرافقة الوجبات بالخضروات الطازجة أو المطبوخة، لما تحتويه من ألياف تساعد على تسهيل عملية الهضم، وفق ما نقلته عنه وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).
مضاعفات صحية خطرة
وحذّر المختصّ في الأمراض الباطنية من الإفراط في تناول اللحوم الدسمة لما تسبّبه من ارتفاع في نسبة الكوليسترول الضار، بما يزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية وتجلطات الشرايين وارتفاع ضغط الدم.
وأبرز أنّ الإكثار من البروتينات قد يرهق الكلى ويؤدّي إلى ارتفاع نسبة البروتين في البول، المعروفة بـ”الألبومين”، وصولا إلى القصور الكلوي.
وأضاف أنّ الاستهلاك المفرط للحوم قد يتسبّب أيضا في ارتفاع نسبة الحمض اليوريكي في الدم، بما قد يؤدّي إلى الإصابة بالنقرس وتكون الحصى بالكلى، داعيا خاصة حاملي الأمراض المزمنة إلى اختيار اللحوم قليلة الدهون، أو ما يعرف بـ”الهبرة”، مع إزالة الشحوم وطهيها جيدا وإعدادها مع الخضروات للتقليل من الدهون.
وشدّد الحجاجي على ضرورة تفادي النشويات والسكريات والخبز الأبيض والمعجنات، سيما لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، باعتبارها ترفع مستوى السكر في الدم، مقابل الإكثار من الخضروات التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مع الحرص على مراقبة نسبة السكر في الدم بعد الوجبات للتأكد من استقرارها.
كما دعا مرضى ضغط الدم إلى التقليل من استهلاك الملح واللحوم الغنية بالدهون والشحوم، لما لذلك من تأثير مباشر على ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته.
وأكّد أهمية متابعة الضغط بصفة دورية خلال فترة العيد ومراجعة الطبيب عند الحاجة لتعديل العلاج، وهو ما ينطبق أيضا على مرضى السكري.


أضف تعليقا