لايف ستايل

طالب فلسطيني يُناقش رسالة الماجستير في مخيّمات النزوح

رغم الحرب “الإسرائيلية” المدمّرة والمتواصلة على قطاع غزة للشهر السابع على التوالي، ناقش طالب فلسطيني رسالة ماجستير في إدارة الأعمال، من داخل مخيّمات مدينة رفح، التي تتوعّد تل أبيب باجتياحها.

وناقش طالب الدراسات العليا، صلاح محمد العايدي، أول أمس السبت، رسالته في إدارة الأعمال، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (سند).

وقالت جامعة الأزهر في غزة، عبر صفحتها على فيسبوك، إنّ طالب الدراسات العليا صلاح محمد العايدي، ناقش رسالة ماجستير في مخيّمات النزوح في رفح، بمتابعة عميد الدراسات العليا الدكتور إيهاب المصري عبر تقنية “الزووم”.

وأضافت أنّ رسالة الماجستير في إدارة الأعمال بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة الأزهر- غزة حملت عنوان “أثر تخطيط التعاقب الوظيفي على الاحتفاظ بالكفاءات.. دراسة ميدانية على بنوك المحافظات الجنوبية- فلسطين”.

وأشرف على الرسالة الدكتور محمد فارس، والأستاذ الدكتور شادي التلباني من أعضاء هيئة التدريس بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، والدكتور بلال البشيتي مناقشا داخليا، والدكتور خليل ماضي مناقشا خارجيا. وقرّرت اللجنة منح الطالب درجة الماجستير.

وتقدّم رئيس جامعة الأزهر- غزة، الأستاذ الدكتور عمر ميلاد بـ”التهنئة للطالب العايدي بحصوله على درجة الماجستير”.

كما تقدّم “بالشكر والتقدير للمشرفين والمناقشين على جهودهم غير العادية في أصعب الظروف، والتي تساعد طلبتنا على استكمال دراستهم”.

وشدّد ميلاد على أنّ “مناقشة هذه الرسالة من خيام النزوح هو تحدٍ جديد متواصل لشعب لا يعرف المستحيل”.

وتابع: “يعيش الطالب وأعضاء الهيئة التدريسية ظروفا صعبة ومعقّدة في ظل العدوان الهمجي والمتواصل على قطاع غزة”.

ولفت إلى أنّ وزير التربية والتعليم العالي سمح بمناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه لطلبة جامعة الأزهر من خيام النزوح أو عبر تقنية “الزووم”.

وقال العايدي إنّه يواصل مسيرته التعليمية “رغم الفقد والجراح والألم، حيث يبقى الأمل.. وعلى هذه الأرض ما يستحقّ الحياة”.

وأهدى رسالته إلى أرواح الشهداء والجرحى والأسرى والنازحين الصابرين والمُهدّمة بيوتهم”، وفق وسائل إعلام محلية.

وفي سياق متصل، أشار عميد الدراسات العليا الدكتور إيهاب المصري، إلى أنّ رسائل أخرى ستناقش قريبا بالتقنية ذاتها، أي تقنية “الزوم”.

ودمّر الاحتلال، منذ السابع من أكتوبر الماضي، 5 من أصل 6 جامعات في قطاع غزة كليا أو جزئيا، 3 منها دُمّرت بشكل تام، وفق تقرير سابق للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

وقدّر المرصد أنّ الخسائر المادية، فقط، والتي لحقت بالجامعات تفوق 200 مليون دولار، فيما استشهد ثلاثة من رؤساء الجامعات في غارات “إسرائيلية”، إلى جانب أكثر من 95 من عمداء الجامعات وأساتذتها، بينهم 17 شخصية تحمل درجة البروفيسور، و59 شخصية تحمل درجة الدكتوراه، و18 شخصية تحمل درجة الماجستير.