تداولت منصات التواصل الاجتماعي في تونس، منشورات وصورا تتعلق بطلب تقدم به أحد أنصار مسار 25 جويلية، للمطالبة بتعيينه واليا أو وزيرا.
القصة التي خالها بعض المدونين والنشطاء للوهلة الأولى دعابة رمضانية للتسلية والترفيه، تبين أنها حقيقة، خاصة بعد أن تحول المنشور إلى أكثر الوسوم تداولا في تونس، في الساعات الماضية.
أهم الأخبار الآن:
مطالب كتابية متعددة
بطل القصة التي أثارت ردود أفعال متباينة على السوشيال ميديا، يدعى محمد أمين بن رقاية، وهو أصيل منطقة القلعة الصغرى، بولاية سوسة.
ويقدم بن رقاية نفسه، على أنه ناشط سياسي، من مؤيدي رئيس الجمهورية قيس سعيد، حيث نشر على صفحته على فيسبوك، صورا توثق مشاركته في تحركات داعمة للرئيس سعيد بتونس العاصمة، دعت إليها تنسيقيات وأحزاب مسار 25 جويلية .
ونشر بن رقية تدوينة كشف فيها عن تقدمه بمطالب كتابية إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة بالقصبة، ووزارة الداخلية، طلب فيها تعيينه “واليا على المستوى الجهوي أو وزيرا على المستوى المركزي”، وفق ما نشره.
وحسب بن رقية فقد وجهت مراسلاته بتاريخ 26 نوفمبر 2025 و16 فيفري 2026 إلى كلّ من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الداخلية.
وبرر الناشط السياسي طلبه بالقول إنه “من أبناء مسار 25 جويلية ومساند للرئيس، ويعتبر نفسه “مقاتلًا على جبهة القتال”، في “حرب تحرير وطني“.
وأكد محمد أمين بن رقاية في تدوينته “استعداده للعمل ليلا نهارا لخدمة الوطن”، حسب قوله.
ارتباط التعيين بالولاء
منشور الناشط السياسي، أثار موجة من ردود الأفعال المتباينة، لم تخل في كثير منها من السخرية والانتقاد.
واعتبرت عديد التعليقات أن مثل هذه المطالب تعكس، عقلية ارتباط التعيينات تُربط بالولاءات السياسية على حساب الكفاءة أو حتى المستوى العلمي والخبرات.
ورأى أخرون أنّ الأمر يشكل انعكاسا لأنصار رئيس الجمهورية الباحثين عن تولي المناصب والمواقع القرار كمكافأة على ولائهم.
وأشارت تدوينات أخرى في هذا السياق إلى تعيينات سابقة، اعتبرها المتابعون قائمة على منطق القرب من رئيس الجمهورية ومشروعه السياسي، على غرار والي بن عروس السابق عز الدين شلبي.
الصحفي صبري الزغيدي عبر عن تفاعله بأسلوب ساخر فكتب: “حتى أنا مانيش خصيص، نحب نشد رئيس مدير عام التلفزة أو الإذاعة، أو وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أو حتى دار سنيب لابراس والصباح”.
وأردف: “اللي يجي مبروك”
أما رحاب الحوات فعلقت بالقول: “مطلب تعيين في خطة والي، الشهادة العلمية من أبناء مسار 25 جويلية وفقط”.
من جانبها كتبت هالة غربية قائلة: “إذا تعيين بربي قولولي على ما يأتي”.
وعلقت المحامية هناء الهطاي معتبرة أن الطلب الذي تقدم به الناشط الداعم للرئيس، هو بمثابة “ستاج التنين” الذي بلغه المشهد السياسي في تونس، وهو تعبير ساخر مقتبس من العاب الفيديو التي تتضمن مستويات صعبة تعرف بمستوى الوحش أو التنين.


أضف تعليقا