تونس

طالبت بالرقابة الصحية.. منظمة تؤكّد انتشار أمراض معدية في السجون

أكّدت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب انتشار أمراض معدية في السجون التونسية، مُطالبة بتكثيف الرقابة الصحيّة ومطابقتها للمعايير الدولية.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي انتظم، اليوم الثلاثاء، بمقرّ نقابة الصحفيين بالعاصمة تونس، جرى خلاله عرض تقرير حول الحق في الصحة داخل السجون.
تشكّيات وتوصيات
وقال منذر الشارني أمين عام المنظّمة، إنّ الوضع في سجن المرناقية يعتبر “الأفضل حالا”، في حين تعاني سجون أخرى في جهات داخلية من مشاكل في الصّرف الصحّي، ما يستوجب تغييرها، على غرار وضعية سجن الكاف.
وأضاف أنّ المنظّمة تتلقّى تشكّيات من عائلات سجناء يعتقدون أنّ أبناءهم أصيبوا بعدوى من أمراض خطيرة (أمراض جرثوميّة)، أو توفّوا نتيجة تدهور الوضع الصّحي بالسّجن وعدم تلقّيهم العناية الطبية اللازمة، استنادا إلى روايات العائلات، وفق ما نقلته عنه وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).
ودعا في هذا الشأن إلى دعم السجون بالإطارات الطبية، سيما في السجون الكبرى التي تشهد اكتظاظا، والاهتمام بالصحة العقليّة والنفسيّة لنزلاء السجون، مشيرا إلى أنّ الكثير من السجناء يتناولون الأدوية المهدّئة داخل السجون.
وقال الشارني: “إنّ المحكمة الإدارية أصدرت حكما ابتدائيا يوم 29 ديسمبر 2023، يقضي بالتعويض لعائلة تونسية توفّي ابنها في السّجن”.
وأبرز أنّ المحامين استندوا في مرافعاتهم إلى القانون التونسي وإلى اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها تونس، وهو ما اعتبره خطوة مهمّة لتحسين الأوضاع.
وذكّر الشارني أنّ المنظّمة ليس لها إلى حدّ الآن الحقّ في زيارة السجون، رغم مراسلاتها المتكرّرة لوزارة العدل في الغرض.
وشدّد على أنّ موضوع الرّعاية الصحية بالسجون يجب أن يحظى باهتمام وزارة العدل والحكومة ككلّ، “نظرا إلى أنّ الصّحة من أوكد حقوق الإنسان وينصّ عليها الدستور التونسي والمواثيق الدّولية”، وفق تصريحه للصحافة التونسية.
حقّ المساجين في الصحة 
وفي سياق متصل، أوصى تقرير المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، حول الحقّ في الصحة داخل السجون، والذّي يعدّ خلاصة مقابلات مع أطبّاء عملوا في السجون ومع سجناء سابقين وعائلات سجناء، بنقل الإشراف على الأطباء ومهنيي الصحة في السجون، وعلى النظام الصحي والخدمات العلاجيّة من وزارة العدل إلى وزارة الصحة العمومية ضمانا لمبدإ الاستقلالية.
كما أوصى باحترام مبادئ السرّ الطبي والخصوصية عند فحص النزلاء، وتجنّب الفحوص الجماعيّة المكشوفة، والتخفيف من حالات الاكتظاظ داخل غرف السّجون، تفاديا لانتشار الأمراض المعدية، ودعم الحملات التثقيفية والتوعوية في علاقة بالنظافة والوقاية الصحية لنزلاء السجون، مع ضرورة احترام مبدإ الموافقة المستنيرة للمرضى بخصوص وضعهم الصحّي.
ودعا التقرير إلى ضمان استقلالية الأطباء عن المؤسّسات السجنيّة من حيث الانتداب والتّأجير وإيلاء الاهتمام للطب النفسي والعقلي داخل السّجون، فضلا عن الدعوة لإعداد خطّة طوارئ صحيّة للسجون لمواجهة الأزمات الصحية الطّارئة مثل الأوبئة والفيروسات.