طائر الفلامينغو...فريسة الصيد الجائر في المناطق الرطبة في تونس
tunigate post cover
لايف ستايل

طائر الفلامينغو...فريسة الصيد الجائر في المناطق الرطبة في تونس

2021-02-23 10:37

فاطمة الأحمر 

طائر الفلامينغو أو طائر النحام الوردي، أحد أجمل الطيور المهاجرة على الإطلاق، لونه الوردي الجذاب، وساقاه الممتدتان وهما تغوصان في المياه، وقوفه على ساق واحدة حين يريد أن يستريح، تفاصيل ربانية تجعل منه تحفة طبيعية، هذا الطائر الذي يعيش في المناطق الرطبة، والذي كثيرا ما نراه في تونس وفي لوحات فنية حول العالم، مهدد اليوم بسبب الصيد الجائر (الممنوع).
واختار طائر النحام الوردي المنطقة الرطبة بمدينة الساحلين بولاية المنستير، إحدى الولايات الساحلية الواقعة شرق تونس، ليعشش فيها ويعيش حتى أن الفلامينغو أصبح رمزا وهوية لسبخة الساحلين واقترن اسمها به.

سبخة الساحلين رمز الفلامينغو
يتحدث الناشط في الجمعية البيئية “أزرقنا الكبير”، الصحبي الدرعي، لموقع بوابة تونس عن أهمية المنطقة الرطبة سبخة الساحلين في تعشيش طائر النحام الوردي. السبخة مسجلة في إتفاقية “رامسار” Ramsar وهي ذات أهمية عالمية ويقصدها عدد كبير من الطيور المهاجرة لقضاء الفترة الشتوية أو ما يعرف بالتعشيش.

وسجلت في 2019 رقما قياسيا جديدا بلغ 10200 فرخا لطائر الفلامنغو وكانت آخر أعلى نسبة قياسية لتكاثر هذا الطائرتعود لعام 1974 بشط الفجاج بقبلي، جنوبي تونسي، بتسجيل 8200 فرخًا.

12 طائر فلامينغو قتلها الصيادون

يروي الصحبي كيف اكتشف في الآونة الأخيرة صيداً جائراً لطائر الفلامينغو وهو ما من شأنه أن يتسبب في انقراض هذا النوع من الطيور المهاجرة.
يقول الصحبي لبوابة تونس إنه اكتشف جريمة قتل الطائر الوردي يوم 14 جانفي 2021، حين خرج كعادته وبحكم شغفه بمتابعة ومشاهدة الطيور في المنطقة الرطبة، سبخة الساحلين، ليفاجأ بوجود 12 طائر فلامينغو مقتولة برصاص صيادين.

في مدينة الساحلين توجد سبختان إحداهما شمالية وأخرى جنوبية يفصل بينها طريق، السبخة الجنوبية صيد الطيور مرخص فيها بينما يحجر الصيد في السبخة الشمالية. 
ويؤكد الصحبي أن الغريب في الأمر أن بعض الصيادين يطلق النار على طائر الفلامينغو ويرديه قتيلا بالرغم من أنه طائر نادر، قائلا إنه يستغرب إقدام البعض على صيد طائر النحام الوردي الجميل للحصول على كمية من اللحم لا تزيد عن 200 غراما فقط.
قتل وتشويه

ويلاحظ الصحبي أن بعض الصيادين يقطع كمية اللحم الموجودة في صدر طائر الفلامينغو ويترك بقية الجثة ملقاة، بعضهم يفصل الأجنحة عن الساقين والرأس ويلقيها ويأخذ بقية الجثة. يدعو الصحبي جميع الصيادين إلى التقيد بدليل الصيد الذي تضعه إدارة الغابات في متناولهم للتعريف بالفصول المسموح فيها بالصيد وأنواع الطيور المرخص صيدها للمحافظة على الثروات البيئية وحماية الطيور النادرة من الانقراض، منوها إلى أن إدارة الغابات وعدت بفتح تحقيق في صيد طائر الفلامينغو المحجر صيده وبتكثيف دوريات المراقبة للقضاء على هذه الظاهرة الغريبة. 

 طائر النحام الوردي لونه الأصلي ليس ورديا

بحسب الصحبي، اللون الحقيقي أو الأصلي لطائر الفلامينغو هو اللون الأبيض والأسود لكنها اكتسبت اللون الوردي من غذائها المعتمد على القشريات المائية وخاصة “الأرتيميا”، الذي يتغذى بدوره على أنواع من البكتيريا المجهرية الغنية بال “بيتاكاروتين”، وهي مادة صبغية تعطي طائر الفلامينغو اللون الوردي. 
أنثى طائر الفلامينغو عمرها 24 سنة تعيش في سبخة الساحلين 
ويتحدث الصحبي عن أنثى طائر فلامينغو كيف قطعت 5443 كيلومترا لتصل إلى سبخة الساحلين، حيث وضعت بيضها سنة 1997 في فرنسا وهاجرت بعد ذلك إلى إيطاليا ووصلت سنة 1999 إلى مدينة صفاقس، بالجنوب التونسي، ثم شوهدت في فرنسا وهاجرت بعد ذلك في سنة 2004 إلى إيطاليا، وهاجرت  سنة 2009 إلى الجزائر وسنة 2010 إلى فرنسا، حتى وصلت في 28 أفريل 2020 إلى سبخة الساحلين للتعشيش، وعمرها اليوم 24 سنة.

عناوين أخرى