ثقافة

“صوت فينيكس”.. زجير البحر وصخب الديدجيينغ يلتقيان في كاب سيراط

تُعقد النسخة الثانية من مهرجان “صوت فينيكس”Fenix Sound للموسيقى الإلكترونية من 12 إلى 14 جويلية الجاري بمنتجع “إيريس” بكاب سيراط التابعة لولاية بنزرت (شمال).

معتقلو 25 جويلية

وتحت عنوان “صوت الأمواج”، تحضر نسخة هذا العام من “صوت فينيكس” للموسيقى الإلكترونية بهدف تسليط الضوء على ثروات تونس الفنية والثقافية والطبيعية من خلال الموسيقى والفنون والرفاه، مع خلق ديناميكية اقتصادية وسياحية محلية مستدامة.

كما يهدف المهرجان إلى تحويل التظاهرات الاحتفالية التونسية إلى محرك للتنمية المستدامة، من خلال دعم المجتمعات المحلية وتعزيز صورة تونس الإيجابية على المستوى الدولي.

ويأتي اختيار كاب سيراط ببنزرت لاحتضان هذه الدورة الثانية بسبب شواطئها الذهبية، ومياهها الصافية، وطبيعتها الخلابة.

كاب سيراط.. رمال إلكترونية متحركة

وكاب سيراط هو خليج صغير من الرمال البيضاء يمتدّ طويلا بين منحدرين عميقين، وهو ما ساهم في الحفاظ على خصوصيته.

وما من أحد لن يتعرّف في كاب سيراط، على ساحل تونس الشرقي، على ما في البحر الأبيض المتوسط من هدوءٍ وحيوية.

ولذلك ستسلّط الدورة الثانية من مهرجان “صوت فينيكس” للموسيقى الإلكترونية الأضواء بالكامل على جمال هذا المكان الذي يوفّر إطارا طبيعيا مخصوصا، وديكورا بديع التصميم وأجواء فريدة من نوعها.

ومن المتوقع أن يرقص 600 شخص من رواد المهرجان في هذه الدورة، ويهتزّوا على أنغام 25 منسق أغان تونسيين لمدة 3 أيام ستُسمع فيها الموسيقى من دون توقف.

ويتعلق الأمر هنا بمجموعة من هواة الموسيقى وعشاقها، الذين تتراوح أعمارهم بشكل رئيسي بين 25 و50 عاما.

وسيكون من بين رواد المهرجان سائحون من أنحاء العالم أغرتهم تونس وتراثها الطبيعي، من المتوقع أن يصل عددهم إلى 100 سفير ثقافي، يشتركون مع التونسيين في الاستمتاع بلغة عالمية واحدة، ألا وهي الموسيقى التي توحّد القلوب وتتجاوز الحدود.

موسيقى.. تجارة ورياضة

ويعتزم فريق تنظيم “صوت فينيكس” تعزيز التجربة من خلال انتقاء تشكيلة رائعة من منسقي الأغاني، بالإضافة إلى الاعتماد على تجهيزات سمعية بصرية، توفّر تجربة مؤثّرة واستثنائية، عبر مجموعة متنوّعة من الأنشطة الترفيهية المبتكرة والآسرة والإضاءة والمؤثرات، فضلا عن عديد المفاجآت الأخرى.

وستشهد الدورة الجديدة حضور تشكيلة من أفضل منسقي الأغاني التونسيينـ أبرزهم: بوتي، بايو، إسماعيلوفيتش، خالد مرابط، مهدي مغراوي، سيف التواتي، مروان بن نصر، نبيلة دوسال، سينا وآخرين.. يرافقهم فيديو جوكي محترف.

وفضلا عن البرنامج الموسيقي، سيقدّم المهرجان إلى جمهوره قرية معروضات مخصّصة للفنانين التونسيين، وهو ما سيساهم في دعم مختلف المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى عرض أزياء يسلّط الضوء على علامات الملابس الجاهزة التجارية التونسية.

ومن خلال الترويج للحرفيين والفنانين المحليين، سيساهم المهرجان في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المجتمعات المحلية والاحتفال بالتراث الثقافي التونسي.

وتضاف إلى كل ذلك جملة من الأنشطة الترفيهية التي توفّر لحظات من الاسترخاء لرواد المهرجان، وبطولة الكرة الطائرة الشاطئية بمشاركة فرق شابة محترفة.

وتهدف هذه الأنشطة إلى تشجيع التفاعلات الإيجابية، وخلق شعور بالانتماء إلى المجتمع بين المشاركين.

من جنوب تونس إلى شمالها

كما تقع البيئة أيضا في قلب أولويات “صوت فينيكس”، حيث سيتمّ تنظيم حملة تنظيف الشاطئ المحيط بمكان الحدث لرفع مستوى الوعي بين رواد المهرجان بخصوص حماية التراث الطبيعي، ممّا يساهم في بيئة أكثر نظافة وصحة.

وسيضع منظم المهرجان ومنتجه الرئيسي “أرمادا برود” على ذمة الزوار فريقا من المصوّرين ومصوّري الفيديو، تُعهد إليهم مسؤولية التقاط الصور، وتسجيل مقاطع الفيديو للحدث وسحره طيلة أيام المهرجان الثلاثة.

واستقبل “صوت فينيكس” في دورته الأولى التي انعقدت في الفترة الممتدّة بين 19 و21 أفريل 2024 بمطماطة التابعة لولاية قابس (جنوب)، 350 من رواد المهرجان، من بينهم حوالي خمسين أجنبيا من جنسيات مختلفة، على غرار الأمريكية، البريطانية، الفرنسية، الإيطالية والمغربية وغيرها.