اقتصاد عرب

صندوق النقد: مصر تعهدت بالإصلاحات مقابل زيادة قيمة القرض

كشف صندوق النقد الدولي في بيان أن السلطات المصرية عبرت عن التزامها القوي بالتحرك الفوري بشأن كل الجوانب الحاسمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.
وقالت كريستالينا جورجيفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي أمس الخميس، إن الصندوق ومصر في “المرحلة الأخيرة” من المفاوضات لزيادة برنامج القرض البالغ ثلاثة مليارات دولار لتخفيف الضغوط الناجمة عن الحرب في غزة.

وأضافت جورجيفا للصحفيين في مقر الصندوق بواشنطن إن بعثة التفاوض إلى القاهرة جرى تمديدها لوضع تفاصيل تنفيذ الإصلاحات التي وافقت عليها مصر، بما في ذلك تحرك البنك المركزي مع مرور الوقت لاستهداف التضخم عبر ضبط السياسة النقدية.
وقالت جورجيفا: “نكون في هذه المرحلة الأخيرة حين نعمل على تفاصيل التنفيذ، ويريد الجانبان، المصريون ونحن، تنفيذ ذلك بشكل صحيح”.

ووفق رويترز، أحجمت المسؤولة في الصندوق عن التعليق على مفاوضات تتعلق بمطالبة صندوق النقد الدولي مصر بالسماح لقوى السوق بتحديد سعر صرف الجنيه.
وتوقف صرف حصص قرض صندوق النقد العام الماضي بعد أن ثبتت مصر سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.
وتشترط المؤسسة الدولية المانحة تحرير قيمة الجنية المصري وتنفيذ سياسة ملكية الدولة للتخارج من بعض القطاعات وتحقيق الحياد التنافسي، إضافة إلة إبطاء وتيرة المشاريع الاستثمارية القومية الكبرى التي دفعت بالحكومة إلى الاستدانة.

وتأتي تصريحات جورجيفا بعد رفع البنك المركزي المصري أمس الخميس سعر الفائدة لليلة واحدة 200 نقطة أساس إلى 22.25%، في خطوة قال بعض المحللين إنها قد تشير إلى أن خفض قيمة العملة بات وشيكا.

وقالت جورجيفا “ندرك أن الفجوة المالية لمصر تزايدت”، مشيرة إلى أن البلاد خسرت في النصف الأول من جانفي  بمعدل 100 مليون دولار شهريا من إيرادات قناة السويس، وهو عجز يتفاقم حاليا لأن مزيدا من السفن تتجنب دخول الممر المائي الحيوي خشية التعرض لهجمات الحوثيين.

وأضافت أن مصر تكسب عادة نحو 700 مليون دولار شهريا من رسوم عبور القناة وأن السياحة المصرية تعاني أكثر بكثير مقارنة بالسياحة في الدول المجاورة بسبب قرب مصر من الهجمات الإسرائيلية على غزة.
وقالت جورجيفا “إنهم يخسرون مئات المليارات من الدولارات. ولذا نناقش أيضا تعزيز برنامجنا في ضوء التطورات خلال الأشهر الماضية”.