صندوق النقد: تونس تحتاج نموذجا تنمويا بديلا

صندوق النقد منوال تنموي تونس

يضع صندوق النقد الدولي الاقتصاد التونسي تحت مجهر التشخيص الهيكلي الصادم ليؤكد أن البلاد “لا تواجه مجرد أزمة دورية عابرة بل تعيش تراجعا بنيويا ممتدا” يترجم عجز النموذج التنموي الحالي عن إنتاج الثروة ومواكبة قوافل النمو الإقليمي.

وفي خطوة استشرافية للمستقبل (2026–2031)، يضع الصندوق توقعات مسطحة وثابتة للنمو لا تتجاوز 1.5% سنويا، مشيرا إلى أن المؤسسات الحالية فقدت القدرة على توليد ثروة جديدة.

إن حصر مستقبل البلاد في هذه النسبة الضعيفة يحمل، حسب تحذيرات الصندوق، تداعيات مباشرة على الحياة اليومية، حيث تلتهم الزيادة السكانية التي تقارب 1% سنويا مجمل هذا النمو، مما يؤدي وفقا للمؤسسة المالية إلى تجميد الدخل الفردي للمواطنين ويمنع حدوث أي طفرة معيشية.

وبناء على هذا البطء المتوقع في تقارير الصندوق، لن تستطيع تونس استعادة مستويات الرفاهة الاقتصادية للفرد التي كانت سائدة عام 2019 قبل حلول 2030.

وفي الوقت ذاته، يتوقع الصنـدوق اتساع الفجوة بين التونسيين وجيرانهم في المغرب الذي تشير تقديرات الصندوق نفسه إلى نمو اقتصاده بنسب تتراوح بين 3.5% و4% خلال الفترة ذاتها.

 

وفي الختام، يخلص تقرير صنـدوق النقد الدولي إلى أن الأزمة الراهنة ليست مجرد نتيجة لصدمة كورونا العابرة، بل هي نتاج مسار تراجعي طويل بدأ منذ خمسة عشر عاما ولم تنجح الحكومات المتعاقبة في تعديل أوتاره.

ويحذر الصندوق من أن الاستمرار في هذا “السكون دون تغيير جذري وشامل للنموذج التنموي الحالي سيعمق البطالة ويقود البلاد، حسب قراءة خبراء الصنـدوق، نحو انهيار قاسم بدلا من الاستقرار على خط الركود الراهن”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *