ثقافة

صفعة ويل سميث تُغطي بريق الأوسكار

نغّصت صفعة الممثل الأمريكي ويل سميث للكوميدي كريس روك على خشبة مسرح توزيع جوائز الأوسكار للعام 2022، مساء أمس الأحد 27 مارس/ آذار بسبب دعابة عن زوجة النجم، فرحة فريق فيلم “كودا” الذي تولى الأدوار الرئيسية فيه ممثلون صمّ.

معتقلو 25 جويلية

وهو الفيلم الذي بات أول عمل من إنتاج منصة للبث التدفقي يفوز بالأوسكار الأبرز. لكن الحدث مرّ مرور الكرام، فإن سألت أحدهم ما اسم الفيلم الفائز بأوسكار هذا العام؟ لأجاب دون تردّد: “صفعة سميث”!.

سميث أقدم على ذلك قبل تسلمه جائزة أوسكار لأفضل ممثل، وشتم روك بسبب سخريته من مظهر زوجة سميث المصابة بمرض يؤدّي إلى تساقط الشعر بكثافة.

الصفعة الحدث

شبّه الممثل الكوميدي روك، مقدّم حفل توزيع جوائز الأوسكار في نسخته الرابعة والتسعين التي أٌقيمت على مسرح “دولبي” في لوس أنجلس، شعر جادا بينكت سميث القصير برأس ديمي مور الحليق في فيلم “جي آي جاين” للمخرج ريدلي سكوت عام 1997، قائلا: “أنتظر “جي آي جاين 2″ بفارغ الصبر”. ما قاله روك أثار انزعاج جادا بينكيت سميث وزوجها.

 الحاضرون اعتقدوا أنها مزحة مبرمجة مسبقا، وانقلبت الموازين مباشرة بعد أن عاد سميث إلى مقعده وصاح مرة أخرى “لا تنطق اسم زوجتي بفمك البغيض”.

وبعدما أثار ذهول الحاضرين في الحفل، توجه سميث إلى الأكاديمية المشرفة على جوائز الأوسكار، وقدّم اعتذاره باكيا. وقال: “الحب يجعلكم تقومون بأمور مجنونة”.

وقال عند تسلمه الجائزة: “أُريد أن أعتذر إلى الأكاديمية (الجهة القائمة على جوائز الأوسكار)، أريد أن أعتذر إلى جميع زملائي المرّشحين”. وذلك بعدما أثار ذهولا لدى الحاضرين في القاعة إثر اعتلائه المسرح غاضبا لتوجيه صفعة إلى الفكاهي روك بُعيد إطلاقه دعابة بشأن الرأس الحليق لزوجته جادا بينكت سميث.

وذُهل مشاهدو الاحتفال للوهلة الأولى، ولم يعرفوا هل المُشادة حقيقية أم أنها مدبّرة ومعدّة سلفا. لكن الممثل انتقد على المسرح “أولئك الذين يقللون احترام الآخرين”، متحدّثا عن شخصيته كـ”حام للأسرة” في فيلمه الجديد “الملك ريتشارد”.

وفي تعليق مقتضب لم يأت على ذكر الحادثة صراحة، أكّدت أكاديمية الأوسكار أنها “لا تتسامح مع العنف بأيّ شكل كان”.

وقالت شرطة لوس أنجلس إنها “على بيّنة من حصول حادث بين شخصين خلال” حفلة الأوسكار، قام فيها “فرد بصفع آخر”.

لكنها أشارت دون تسمية كريس روك إلى أن “الفرد المعني رفض التقدّم بشكوى”.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي منذ مساء أمس الأحد وحتى صبيحة الإثنين، بعد نشر مقطع فيديو خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار، يوثّق صفعة لمقدّم الحفل روك.

وتصدّرت الصفعة الترند في جميع مواقع التواصل الاجتماعي… وكانت بمثابة مفاجأة تخلّلت حفل توزيع جوائز الأوسكار حين صفع نجم هوليود ويل سميث مقدّم الحفل كريس روك بعد أن سخر من تسريحة شعر زوجته”.

احتفاء بارد 

بالعودة إلى أجواء حفل أوسكار هذا العام، نال فيلم “كودا” جائزة أفضل فيلم للعام 2022، وهو عمل مقتبس عن الفيلم الفرنسي “عائلة بيلير” بلغت تكلفته 15 مليون دولار فقط، حيث بدا أشبه بشخصية “عقلة الإصبع” في مواجهة أفلام ذات موازنات ضخمة.

إلاّ أن باب حصد الجوائز فُتح أمام هذا الفيلم الدرامي الكوميدي المفعم بالتفاؤل والذي يتناول قصة مراهقة يتنازعها شغفها بالموسيقى وحرصها على البقاء في المنزل لمساعدة والديها وشقيقها الصمّ على التواصل مع الآخرين، إذ تنعم وحدها بحاسة السمع في أسرة من الصمّ.

وجعل فوز هذا العمل “آبل تي في +” أول منصة للبث التدفقي تفوز بالمكافأة الأبرز ضمن جوائز الأوسكار لأفضل فيلم روائي طويل.

وحصل “كودا” على جائزة أخرى هي جائزة أفضل ممثل بدور مساعد، والتي نالها تروي كوتسور الأصمّ منذ الولادة، مهديا فوزه هذا إلى “مجتمع الصمّ وذوي الاحتياجات الخصوصيّة”، فيما فازت مخرجة العمل شان هيدر بجائزة أوسكار لأفضل سيناريو مقتبس.

واستقبل فوز الفيلم بتصفيق الحضور بلغة الإشارة قبل أن يُذهلوا بعد أن بادر الممثل سميث إلى صفع مقدّم الحفل روك على خشبة المسرح بسبب الدعابة الجارحة.

أما فيلم الويسترن السوداوي النفسي “عن رجال لا يتقبلون حياتهم الجنسية”، فكاد يخرج من الأمسية خاوي الوفاض رغم ترشيحه لاثنتي عشرة جائزة، وكان يُعتبر الأوفر حظا.

إلاّ أن أكاديمية الأوسكار كرّمت مخرجته النيوزيلندية جين كامبيون، لتصبح بذلك ثالث امرأة تحصل على جائزة أفضل إخراج، بعد عام على فوز الصينية الأميركية كلويه جاو بها.

ولم ينل فيلم “بلفاست” الذي يسترجع من خلاله مخرجه كينيث براناه بالأبيض والأسود طفولته في خضم موجة أعمال العنف في أيرلندا الشمالية في نهاية ستينات القرن العشرين، سوى جائزة واحدة في فئة أفضل سيناريو أصلي.

وحصل فيلم “دون” الفضائي المقتبس من رواية الخيال العلمي لفرانك هربرت على عدد من الجوائز، ولكن في الفئات الفنية فحسب، كالصوت والمؤثرات الخاصة والتصوير وغيرها.

وفاز النجم الهوليوودي ويل سميث بجائزة أوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم “الملك ريتشارد”، والذي يؤدّي فيه شخصية والد بطلتي التنس سيرينا وفينوس وليامز ومدربهما. فيما فازت الأمريكية جيسيكا تشاستين بجائزة أوسكار لأفضل ممثلة عن دورها في فيلم “عيون تامي فاي” الذي جسّدت فيه شخصية مبشّرة تلفزيونية، بعدما رُشحت مرتين سابقا لجائزة أوسكار من دون أن يُحالفها الحظ.

وفيما كانت جوائز الأوسكار تتعرّض غالبا لانتقادات من حيث افتقارها إلى التنوّع وضعف تمثيلها، مُنحت هذه السنة جائزة أفضل ممثلة بدور مساعد للممثلة الأمريكية أريانا دوبوز التي تصف نفسها بأنها “أفرو-لاتينية”، عن أدائها شخصية أنيتا في فيلم “قصة الجانب الغربي” بالنسخة الجديدة من توقيع المخرج ستيفن سبيلبرغ.

وحقّقت دوبوز البالغة 31 عاما الإنجاز ذاته للممثلة الشهيرة ريتا مورينو المنحدّرة مثلها من بورتوريكو، والتي نالت سنة 1962 جائزة الأوسكار عن دور أنيتا في النسخة الأصلية من الفيلم.

وأضافت “ديزني” إلى سجلها الحافل تمثالا جديدا، إذ فاز فيلمها “إنكانتو” الذي يحتفي بثقافة كولومبيا وتقاليدها بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة.

وخلال الاحتفال، وقف الحاضرون دقيقة صمت تعبيرا عن دعم الشعب الأوكراني. وعُرضت على شاشة الاحتفال في قاعة “دولبي” عبارة “نطلب منكم التزام دقيقة صمت، لإظهار دعمنا للشعب الأوكراني الذي يواجه حاليا غزوا وصراعا وظلما داخل حدوده”. 

ووضع بعض النجوم خلال مرورهم على السجاد الأحمر على سترات بدلاتهم الرسمية أو فساتين السهرة التي ارتدوها شريطا أزرق عليه وسم “مع اللاجئين”، تعبيرا عن تضامنهم مع المدنيين الذين نزحوا جراء النزاعات في أوكرانيا أو في أماكن أخرى من العالم.