تونس

صفاقس:إيقاف شاب والتحقيق معه بسبب اللحية



تعرض شاب بمدينة صفاقس الثلاثاء 15 فيفري/فبراير، إلى التوقيف التعسفي من جانب عناصر الأمن والتحقيق معه لمدة أكثر من ساعتين بأحد “المقرات الأمنية المختصة”، بسبب لحيته حسب ما أكدته مصادر خاصة لبوابة تونس.
وتواصلت بوابة تونس مع أحد أفراد عائلة الشاب “ز.ك”، للاطلاع على تفاصيل الحادثة التي جدت خلال توجهه إلى أحد الفروع البنكية بشارع 18 جانفي بالمدينة، حيث وقع إيقافه بالطريق من قبل عناصر أمنية وطلب منه الاستضهار ببطاقة تعريفه لمجرد أنه كان ملتحيا على الرغم من هيئته العادية.
وأضاف المصدر أن قريبه بعيد عن أي شبهات، ولم يكن محل رقابة أمنية في السابق ولا علاقة له من قريب أو من بعيد بالفكر المتشدد، وبالرغم من ذلك وقع إيقافه وتفتيشه من جانب عناصر الأمن، ثم نقله إلى مقر وحدة أمنية مختصة حيث وقع استجوابه دون مسوغ قانوني، فضلا عن منعه من الاتصال بأفراد عائلته أو محام.
وأكد المصدر الذي تحدثت إليه بوابة تونس، أن عناصر الوحدة المختصة قاموا بتفتيش محتويات هاتف قريبه بشكل غير قانوني، والاطلاع على مضمون محادثاته الخاصة على فيسبوك والرسائل القصيرة وغيرها، فضلا عن الصور الخاصة بذاكرة الهاتف.
وطوال أكثر من ساعتين تعرض الشاب إلى استجواب عن ميولاته السياسية والدينية، وإن كان يؤدي الصلاة، و عن أفراد عائلته وعلاقتهم بالتدين، إلى درجة سؤاله عما إذا كانت خطيبته منقبة أم محجبة، وهو ما يعيد إلى الأذهان ممارسات المنظومة الأمنية زمن بن علي والتي طالما مارست تضييقات على آلاف الأشخاص وعلى حرياتهم الشخصية لمجرد الاشتباه بهم بسبب أداء الصلاة أو إطلاق اللحية.
وأضاف محدثنا “تعمد عناصر الأمن الاطلاع على كل ما يحتويه هاتف قريبي، وبلغ الأمر حد سؤاله عن صور لي ولزوجتي وبعض الفتيات من محيط العائلة والأقارب، كما منع من الاجابة عن المكالمات التي وردت عليه واضطر تحت طائلة التهديد أن يخبر والدته عندما اتصلت به أنه موقوف من جانب شرطة المرور وهو الأمر الذي أثار شكوكها”.
ولفت مصدرنا إلى أن قريبه أطلق سراحه بعد أكثر من ساعتين من التحقيق غير المبرر والأسئلة الغريبة والتي “تفتش في النوايا” حسب قوله، ووسط ممارسات خيل أنها انتهت مع النظام السابق كما وقع تحذيره من مغبة الحديث عما تعرض له.

معتقلو 25 جويلية