صرخة من داخل سجون السيسي.. البلتاجي يستنجد بأحرار العالم لوقف التعذيب

“لقد مرت ثماني سنوات لم نر فيها الشمس ولا ألوان السماء.. ثماني سنوات داخل زنازين مغلقة 24 ساعة يوميًا، لا نخرج منها إلا إلى المستشفى في أصعب الظروف”.

هذا ما بدأ به المعتقل السياسي في سجون السيسي منذ 12 عاما صرخته من وراء القضبان.

محمد البلتاجي أحد رموز الإخوان المسلمين الذين يقبعون في السجون ويحاكمون من طرف نظام السياسي أصدر بيانا يكشف فيه عن وضعيّته هو والعديد من زملائه في الاعتقال.

البلتاجي افتتح بيانه بالتعريف بنفسه قائلا: “أنا محمد البلتاجي…الأستاذ الدكتور بكلية الطب جامعة الأزهر. وعضو البرلمان الأسبق، والمعتقل بسبب موقفي السياسي منذ عام 2013، والمحتجز في قطاع (2) بسجن بدر (3) منذ ثلاث سنوات، مع 57 من زملائي، نعيش في ظروف غير إنسانية شديدة القسوة”.

8 سنوات من العزلة

وتابع: ” لقد مرت ثماني سنوات لم نر فيها الشمس ولا ألوان السماء.. ثماني سنوات داخل زنازين مغلقة 24 ساعة يوميًا، لا نخرج منها إلا إلى المستشفى في أصعب الظروف”.

‏ولفت البلتاجي إلى أن المعتقلين معزولون عن العالم لمدّة ثماني سنوات دون “صحف، ولا راديو، ولا تلفاز”.

وأضاف: “ثماني سنوات لم نرَ أمهاتنا، ولا زوجاتنا، ولا أولادنا، ولم يسمح لأيّ منهم بزيارتنا مطلقًا. بل لم يُتح لنا التواصل معهم بأي وسيلة. حتى إن أحدنا يعلم بوفاة أمه أو أحد أقاربه بعد مرور سنوات أو أكثر”.

‏ولفت البلتاجي إلى أن عددا من المضربين عن الطعام انضمّوا إلى القائمة منذ الأول من جويلية الجاري.

وشدّد على أنه متمسّك بمواصلة إضرابه “حتى الموت”، ما لم تتغيّر هذه الأوضاع غير الإنسانيّة، وفق تعبيره.

‏وقال البلتاجي: “لقد تحملنا ما لا يتحمله بشر على مدار أكثر من 12 عامًا، ولم يعد ممكنًا تحمُل المزيد”.

‏وأردف: “ما نتعرض له من تنكيل لا مثيل له في أي سجن في العالم، ولا حتى في دولة الاحتلال الإسرائيلي، فالموت أهون مما نحن فيه”.

انتقام ممنهج

‏واعتبر المعتقل السياسي “أن كل ما يجري لنا من تعذيب ممنهج منذ عام 2013 حتى اليوم، ليس إلا انتقامًا من مواقفنا التي تمثلت في اشتراكنا في قيادة ثورة 25 يناير، ثم رفضنا للانقلاب”.

وأوضح أن هناك “وزراء، ومحافظون، وأعضاء برلمان سابقون، وأساتذة جامعات، وقيادات في أحزاب سياسية وثورية وشعبية”. وأنهم “جميعا يقاسون نفس المعاناة منذ 12 عامًا”.

وختم البلتاجي بيانه بالقول: “يا أحرار العالم، ارفعوا أصواتكم لوقف هذا الظلم، والقهر، والطغيان”.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *