صحيفة سعوديّة تفضح إدارة الإمارات سجون سريّة في حضرموت

سجون سرية الإمارات

نقلت صحيفة “عكاظ” السعوديّة عن مصادر أمنية في محافظة حضرموت اكتشافها واحدة من أخطر شبكات الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية، مرتبطة بقيادات أمنية موالية لأبو ظبي، في وقت تزامنت فيه هذه الإفادات مع كشف رسمي من داخل مطار الريان عن وجود مواقع احتجاز سرية تحت الأرض لم يُكشف عنها إلا بعد إخلاء المطار.

وكان ‌مسؤول يمني ‌كبير أكّد أن الحكومة اليمنية اكتشفت “سجونا سريّة” تديرها الإمارات في محافظة ‍حضرموت شرق اليمن.

وأوضح المسؤول، في خطاب بثه التلفزيون، أنه سيتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ضد الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، الفصيل الانفصالي الرئيسي في اليمن، “لتحقيق العدالة للضحايا.

جرائم أبو ظبي

وأفصح مصدر أمني في محافظة حضرموت لـ”عكاظ“، عن طبيعة الجرائم التي كان يرتكبها أبو علي الحضرمي المعيّن من أبو ظبي قائداً لقوات الحزام الأمني في محافظة حضرموت والشخصيات المتورطة في تعذيب المختطفين الذين ما يزال بعضهم مخفياً داخل السجون.

وقال المصدر إن إدارة “قوات الدعم الأمني” التي كانت تابعة لما للمجلس الانتقالي بقيادة الفارّ أبو علي الحضرمي، تدير شبكة من السجون السرية بعيداً عن رقابة القضاء والقانون، بعضها في منطقة “الضبة” بساحل حضرموت.

وأكّد أن التعذيب كان يجري بتوجيه من أطراف خارجية.

ولفت المصدر إلى أن سجن الضبة الذي يقع في معسكر الضبة بجوار الشركة، وآخر في معسكر الدعم الأمني في أعلى جبل الضبة، يعدان من أسوأ السجون التي كان يتعرض فيها المختطفون لكل أنواع التعذيب.

وأشار إلى أن هذه السجون كانت تُدار بإشراف مباشر من قيادات تابعة لأبو ظبي، وتواطؤ من إدارة البحث الجنائي التي تشارك في التحقيق دون مسوغ قانوني.

وحسب المصدر، فإن أبو علي الحضرمي كان يعتمد في تشكيل قواته على صغار السن والشباب غير المؤهلين عسكرياً، ويقصي الضباط الأكاديميين لضمان تنفيذ أوامره غير القانونية بمداهمة المنازل دون أوامر نيابية.

وأضاف أن عمر سعيد قنزل مدني من المكلا عيّنه الحضرمي نائباً له ومنحه رتبة عسكرية عبر “الواتساب” لولائه المطلق، والمحامي عمر فهد بكير الذي عيّنه بمنصب مدير الاستخبارات في قوات الحزام الأمني فضلاً عن شخص ثالث يدعى السباعي وهو الرجل الرابع في قيادة هذه القوات وينتمي إلى شرق حضرموت وجميعهم متورطون في جرائم التعذيب.

عشرات المخفيين

كما نقلت الصحيفة السعوديّة عن مصدر حقوقي تأكيد وجود عشرات المخفيين في السجون السرية التي كان يديرها الحضرمي سواء في الضبة أو في مطار الريان أو غيره وما يزالون حتى اليوم لا يعرف مصيرهم.

وعما إذا كانت هناك إحصاءات عن المخفيين، قال المصدر وصلتنا أسماء من بعض الأسر تبحث عن أبنائها الذين جرى اختطافهم منذ سنوات وما يزالون حتى اليوم مخفيين.

وأشار إلى أن من هؤلاء من هو مخفي منذ 2016 بعد دخول أبو ظبي لساحل حضرموت ومنهم من تم اختطافه بعد ذلك.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *