تونس عالم

صحيفة إيطالية تتّهم الحرس البحري التونسي بإغراق المهاجرين

“هكذا يُغرقون الأطفال”.. شهادات مهاجرين من جنوب الصحراء تتحدث عن إغراق مركبهم من قبل الحرس البحري قبالة سواحل صفاقس

اتهم تقرير نشرته صحيفة “لونيتا” الإيطالية، خفر السواحل البحري التونسي، بتعمد إغراق مراكب المهاجرين الأفارقة غير النظاميين في عرض البحر، وذلك وفق شهادات نقلتها عن ناجين من حادثة غرق أحد المراكب قبالة سواحل ولاية صفاقس.

وتحت عنوان “هكذا يغرق خفر السواحل التونسيون الأطفال”، وثقت الصحفية ساريتا فراتيني، ما قالت إنها شهادات من 6 مهاجرين من جنوب الصحراء، عن تعمد قوات الحرس البحري إغراق مركبهم في عرض البحر بشكل متعمد.

حادث غرق مركب المهاجرين الذي وثقه التقرير، جدّ مساء يوم 5 أفريل الماضي، قبالة سواحل العامرة بولاية صفاقس، وكان على متنه 42 شخصا، ما أدى إلى وفاة 16 شخصا، من بينهم 9 نساء و6 أطفال.

وقال الناجون الذين يوجدون في “أماكن بعيدة ومنفصلة”، وفق الصحيفة، إنه بعد قرابة الساعة من انطلاق مركبهم، تعرضوا للملاحقة من قبل زورقين للحرس البحري التونسي، واللذين اقتربا من مركبهم “بسرعة كبيرة مسببين أمواجًا عالية”.

وتحدث “جوناثان”، وهو أحد المهاجرين الذين كانوا على متن المركب قائلا: “قام أعوان الحرس البحري بتسليط الأضواء علينا، التقطت ابنة أخي إنجي البالغة من العمر ثلاث سنوات، وصرخت قائلا: “من فضلكم، دعونا نذهب، لدينا أطفال”.

وتابع التقرير أن زوارق الحرس البحري “ردت على مناشدات المهاجرين بصدم مؤخرة مركبهم عدة مرات ما أدى إلى تحطم الهيكل وغرقه”.

وواصل جونثان سرد تفاصيل الحادثة، مبينا أنه مع غرق المركب اكتفى الحرس البحري “بمشاهدة الأشخاص وهم يسقطون في الماء ويموتون”، وكان “أول من يغرق هم الذين لا يعرفون السباحة، وخاصة الأطفال وأمهاتهم. فيما كافح الآخرون في محاولة النجاة”.

 واستدرك التقرير: “في النهاية سمح خفر السواحل لـ22 ناجيا بالصعود على متن سفنهم البحرية، حيث تم إنقاذ جوناثان، لكن لم يقع إنقاذ ابنة أخيه الصغيرة إنجي و5 أطفال آخرين، كما وقع انتشال 13 جثة، ونقلها مع الناجين إلى ميناء صفاقس.

التقرير لم يقتصر على اتهام خفر السواحل بتعمد إغراق مراكب المهاجرين، بل وجه كذلك اتهامات إلى الحكومة التونسية بترحيلهم “إلى الصحراء على الحدود الليبية، حيث يتعرضون لسلب الأموال والهواتف، ويُتركون في الصحراء ويُحكم عليهم بالموت عطشا وجوعا”.