صحيفة إسرائيليّة: تدمير مستشفيات شمال غزّة جزء من التطهير العرقي

افتتاحيّة هآرتس تندّد باستهداف القوّات الإسرائيليّة للمستشفيات وتذكّر بوضعها الخاص أثناء الحرب

أكدت صحيفة “هآرتس” الإسرائيليّة، الاثنين، أن تدمير “إسرائيل” المتعمد للمستشفيات في شمال قطاع غزة هو جزء من التطهير العرقي بحقّ الفلسطينيّين.

وقالت الصحيفة اليسارية في افتتاحيتها: “من العدل أن نفترض أن التدمير المتعمد للمستشفيات في غزة له غرض مختلف.

وأضافت: “ويبدو أنه جزء من التطهير العرقي لشمال القطاع، حيث دمر الجيش خلاله كل المساكن والبنية التحتية في المنطقة تقريبا، لمنع عودة مئات الآلاف من المطرودين من هناك، وقد تقرّر تدمير المستشفيات أيضا.

وتابعت: “في غياب المرافق الطبية، سيتمّ إخلاء شمال غزة بشكل أسرع، حيث يفرّ المرضى والجرحى إلى الجنوب، في محاولة للحصول على الرعاية”.

وشددت على أنه “لا يمكن ترك مثل هذه المنطقة الكبيرة دون مستشفيات، وخاصة في زمن الحرب.

وتابعت أن “اتفاقية جنيف الرابعة تمنح المستشفيات وضعا خاصا أثناء الحرب.

ومنذ 5 أكتوبر الماضي، تجتاح قوّات الاحتلال شمال قطاع غزة، بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة.

بينما يقول الفلسطينيّون إن الكيان يعمل على احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة وتهجيرهم تحت وطأة قصف دموي وحصار مشدّد يحرمهم من الغذاء والماء والدواء.

والجمعة، اقتحمت قوّات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان في شمال غزة وأضرمت النار فيه وأخرجته عن الخدمة، واعتقلت أكثر من 350 شخصا كانوا داخله، بينهم مديره الدكتور حسام أبو صفيّة.

وانتقدت الصحيفة المبرّرات ومزاعم “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، وأكدت أن “وجود أسلحة صغيرة وذخيرة في المستشفى لا يبرّر مهاجمته، ولا حتى وجود مقاتلين أعداء يتلقون العلاج في المستشفى.

وأردفت: “تم تدمير شمال غزة، والآن يعمل الجيش على استكمال تدميره، وهذا عمل غير مشروع، وفي كل الأحوال لا ينبغي أن يشمل المستشفيات.

واستخفت الصحيفة بمزاعم “الجيش” بشأن أسباب الاقتحام وتدمير مستشفى كمال عدوان قائلة إنه “لإثبات هذا الادعاء، نشر الجيش صورا لمسدسين وسكين تم العثور عليها في المستشفى.

وزادت: “هذه الكمية الضئيلة تفعل عكس دعم مزاعم الجيش، فبمسدسين وسكين لا يمكنك إجلاء عشرات المرضى والأطباء من مستشفى وإجبارهم على ارتداء ملابسهم الداخلية فقط في ليلة باردة أمام الكاميرات لإذلالهم.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن “إسرائيل” -بدعم أمريكي مطلق- حرب “إبادة جماعية” على غزة أسفرت عن أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوإ الكوارث الإنسانية بالعالم.

وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر الماضي، بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

وحوّلت “إسرائيل” غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

ومنذ عقود يحتل هذا الكيان أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، ويرفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *