قال الصحفي ومراسل قناة “فرانس 24” في تونس، نور الدين المباركي، إن الأمطار القوية التي تعرضت لها عدة مدن في تونس، يفترض أن تشكل منطلقا لحوار معمق حول البنية التحتية، ولا تختزل في إطارها الظرفي فحسب.
وشدد نور الدين المباركي في تدوينة نشرها على منصة فيسبوك، على “أنّ هذه الأمطار، بما خلّفته من أضرار ومشاهد مقلقة، ينبغي ألا تُختزل في بعدها الظرفي أو تُقارب فقط من زاوية الطوارئ”.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف: “من المفترض أن تشكّل منطلقا لفتح حوار جدي وعميق حول واقع البنية التحتية ومآلاتها”.
واعتبر المباركي أن هذه الأمطار “كشفت وبوضوح ، أنّ الإشكال لم يعد محصورا في الأحياء الشعبية أو المناطق الهامشية، بل طال قلب العاصمة ووسط المدن”.
وتابع مبينا أن هذا الوضع “يؤكد أنّ جزء كبيرا من هذه البنية قد استنفد صلاحيته، ولم يعد قادرا على مجاراة المتغيرات الراهنة”.
وحسب الصحفي التونسي، فإن تعرض العاصمة تونس وعديد المدن للغرق والسيول والفياضانات، نتيجة الأمطار القوية، “تتداخل فيه أسباب متعددة ومعقدة، من تقادم الشبكات وسوء التخطيط، إلى ضعف الصيانة وغياب الرؤية الاستباقية”.
كما “ساهمت تأثيرات التغيرات المناخية التي باتت تضاعف من حدّة الظواهر الطبيعية”، في هذا الوضع، وفق التدوينة.
ودعا المباركي إلى ضرورة “التعامل مع هذا الملف بقدر عالٍ من الجدية والمسؤولية، لا خيارا استراتيجيا يمسّ الأمن المجتمعي والتنمية المستدامة”، وليس “مجرد مسألة تقنية فحسب”، وفق قوله
وحسب مراسل “فرانس 24″، فإن هذا الخيار الاستراتيجي، “يستوجب قرارات شجاعة واستثمارات بعيدة المدى تواكب التحولات المناخية وتحديات المستقبل”.
وذكر المباركي بضرورة توخي الحذر باعتباره أولوية قصوى في ظل الوضع المناخي والالتزام بتوصيات ونصائح الجهات المختصة، “تفاديا للتداعيات الخطيرة للأمطار الغزيرة والفيضانات، وفي مقدمتها حماية الأرواح البشرية”.



أضف تعليقا