صحفي تونسي يوثق لـ”سكاي لاين” رحلة القمع والمنفى

شهادة حقوقية لسكاي لاين

في إطار توثيق الانتهاكات المستمرة، أجرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان مقابلة مع صحفي تونسي اختار “داوود” اسما مستعارا لحماية هويته، وذلك خشية تعريض حياة أفراد عائلته المقيمين في تونس لأيّ أعمال انتقامية.

وفي شهادته للمنظمة الدولية، كشف “داوود” عن فصول من الترهيب والضغوط غير القانونية التي طاردته، مؤكدا وفقا لتوثيق منظمة سكاي لاين أن حملة الملاحقة التي استهدفته بدأت قبل فترة طويلة من إقرار التشريعات المقيدة للحريات، بما في ذلك المرسوم عدد 54.

واسترجع “داوود” في حواره تلك اللحظات القاسية في جوان 2022، حين اقتحم عناصر أمن بزي مدني منزل عائلته في مدينة تمغزة، حيث أكد أن هذه المداهمة لم تكن إلا وسيلة للضغط على صوته الناقد عبر ترهيب والدته المسنة واستجوابها بشأن نشاطه الصحفي، في غياب تام لأي إذن قضائي أو استدعاء رسمي وفقا لما رصدته المنظمة.

لقد وجد “داوود” نفسه، كما ذكرت المنظمة، أسيرا لسنوات من الصمت القسري، محاولا الموازنة بين شغفه بنقل الحقيقة وبين واجبه في حماية أسرته من ملاحقات السلطة.

ولفتت سكاي لاين في تقريرها إلى أنه عاش تحت وطأة منع من السفر أُبلغ به شفهيا دون أيّ سند قانوني مكتوب، ليجد نفسه عالقا في منفى إجباري، بعيدا عن وطنه، دون أن يواجه تهمة محددة أو يُعرض على قضاء عادل وفقا لتفاصيل القضية.

وفي ختام تقريرها، شددت منظمة سكاي لاين أن مأساة “داوود” ليست سوى حلقة في سلسلة أوسع من القمع الممنهج في تونس؛ فمن خلال قراره بكسر جدار الصمت ومشاركة تفاصيل رحلته مع المنظمة، قدّم “داوود” برهانا ملموسا وثقته منظمة سكاي لاين على لجوء السلطات إلى أدوات “غير مرئية”؛ من مداهمات خارج القانون وقيود غير موثقة، في “مسعى واضح لإسكات الأصوات المعارضة وإجبار أصحابها على الرحيل”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *