قالت عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين جيهان اللواتي، إن عيد الأضحى لم يعد مجرد مناسبة اجتماعية، بل تحول إلى محك صارخ يكشف عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس.
واعتبرت جيهان اللواتي في تدوينة نشرتها على فيسبوك، أن “ما يثير الشعور الجماعي بالقهر، ليس غلاء الأضاحي فحسب، بل اللامبالاة الرسمية تجاه الأسعار التي قفزت من 700-800 دينار قبل سنوات إلى 1400-1600 دينار وأكثر اليوم”.
أهم الأخبار الآن:
وأضافت أن هذا الوضع “نتيجة مباشرة لفشل السياسات الاقتصادية في ضبط السوق، وحماية القدرة الشرائية ومواجهة الاحتكار والمضاربة في قطاع المواشي”.
وحسب التدوينة، فإن السلطة التي تمتلك كل أدوات التدخل على مستوى الدعم والاستيراد الاستراتيجي ومراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار، اكتفت بالمشاهدة لم تقدم حلولاً جذرية ولم تُفعّل آليات الضغط على السلسلة التجارية.
وأردفت أن الجهات الرسمية “لم تُعلن حتى عن استراتيجية واضحة لتخفيف العبء عن المواطن، في مناسبة سنوية ينتظرها ملايين التونسيين”.
وتذهب جيهان اللواتي إلى القول إن “نسبة واسعة من الطبقة المتوسطة” بالمجتمع التونسي، باتت “غير قادرة على اقتناء أضحية نتيجة لهذا التقصير”، من جانب الحكومة.
وأردفت أن ذلك، يمثل مؤشرا خطيرا على “تآكل الكرامة الاقتصادية للمواطن وتعميق الفجوة الاجتماعية وفشل الدولة في أداء وظيفتها الأساسية وهي حماية التوازن الاجتماعي.”
وتساءلت جيهان اللواتي في ختام تدوينتها: “متى تتحمل السلطة التنفيذية مسؤوليتها في مواجهة ارتفاع الأسعار بدلاً من ترك المواطن يواجه لوحده تبعات الأزمة؟”.


أضف تعليقا