عرب

“صحة غزة” تحذّر مجدّدا من تداعيات استمرار أزمة الوقود في مرافقها

حذّرت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، من تداعيات استمرار أزمة الوقود على المرافق الصحية القليلة العاملة، في ظل إجراءات تقشّفية اضطرت إلى تنفيذها بفعل شحّ الكميات الواردة للقطاع.

معتقلو 25 جويلية

وقالت الوزارة في بيان: “نحذّر مجدّدا من استمرار أزمة الوقود اللازم لتشغيل مولّدات المستشفيات ومحطات الأكسجين وثلاجات حفظ الأدوية في المرافق الصحية المتبقية كافة، على رأس عملها في قطاع غزة”، وفق ما نقلته عنها وكالة الأناضول التركية.

وتابعت: “يتمّ اتّباع إجراءات تقشّفية قاسية أمام سياسة التقطير في التوريد لكميات قليلة جدا من الوقود”.

وأشارت إلى “إيقاف العديد من الأقسام داخل ما تبقّى من المستشفيات العاملة في القطاع جراء الأزمة”.

وناشدت وزارة صحة غزة “المؤسّسات المعنية والأممية والإنسانية بضرورة وسرعة التدخّل لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات”.

تحذير أممي

وفي سياق متصل، حذّرت منظمة الصحة العالمية، الخميس، من نقص الوقود لتشغيل المستشفيات في غزة، ما يشكّل خطرا “كارثيا” على النظام الصحي في القطاع الذي أنهكته الحرب المتواصلة منذ حوالي تسعة أشهر.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس على منصة إكس إنّ “90 ألف لتر من الوقود فقط دخلت غزة، الأربعاء، في حين أنّ القطاع الصحي وحده يحتاج إلى 80 ألف لتر يوميّا، وهذا يضطر الأمم المتحدة، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، وشركاؤها ألى اتخاذ خيارات مستحيلة”، وفق ما نقله عنه موقع العربي الجديد.

ويصرّ تيدروس على الحاجة إلى الوقود “لتجنّب وقف توفير الخدمات الصحية تماما”.

وقال إنّه بعد خروج المستشفى الأوروبي في غزة عن الخدمة منذ الثاني من جويلة الجاري، فإنّ “توقّف الخدمة في أيّ مستشفى آخر سيكون له وقع كارثي”.

سياسة ممنهجة

وتتحكّم إسرائيل بكل ما يدخل إلى القطاع المحاصر الذي يعاني منذ اندلاع الحرب من نقص حاد في الوقود الضروري لتشغيل مولّدات المستشفيات في غزة، فضلا عن المركبات الإنسانية أو حتى المخابز ووحدات تحلية المياه، لكن الإسرائيليين يمنعون دخوله بكميات كافية بحجة أنه يمكن أن يستفيد منه “المقاتلون” الفلسطينيون.

وفي الوقت الحالي، تُخصّص كميات محدودة من الوقود للمستشفيات الرئيسية مثل مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل والمستشفى الميداني الكويتي، بالإضافة إلى 21 سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

ومنذ بدء العدوان على القطاع، عمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية، وأخرج مستشفيات كثيرة عن الخدمة، ما عرّض حياة المرضى والجرحى للخطر، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

كما تمنع إسرائيل منذ بدء الحرب دخول المساعدات الإنسانية والطبية والوقود، إلّا القليل منها للمؤسّسات الدولية، بحيث تقول حكومة غزة إنّ ما يدخل من مساعدات لا يلبّي احتياجات السكان المهولة، وهو ما تؤكّده وكالة “أونروا” الأممية.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي قال إنّ تدمير إسرائيل لمعبر رفح في 17 جوان الماضي، أعاق إدخال أكثر من 15 ألف شاحنة مساعدات للقطاع ما زالت عالقة على المعابر.

ومنذ 7 أكتوبر تشنّ إسرائيل حربا مدمّرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلّفت أكثر من 125 ألف بين شهيد وجريح فلسطيني، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبّب في ملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتّخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.