شيرين أبو عاقلة… خفت صوت حر شرس في الدفاع عن فلسطين
tunigate post cover
عرب

شيرين أبو عاقلة… خفت صوت حر شرس في الدفاع عن فلسطين

إحدى أشهر صحفيي الحرب في العالم العربي…تلك التي واجهت الاحتلال جهرا طيلة 30 عاما لكنها اُغتيلت غدرا. وداعا شيرين أبو عاقلة
2022-05-11 13:41


لفلسطين جنودها وشيرين واحدة منهم. وداعا شيرين أبو عاقلة الصحفية الفلسطينية مراسلة قناة الجزيرة في الأراضي المحتلة، التي اُغتيلت برصاص الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء 11 ماي/أيار في مدينة جنين.

بروحها الفلسطينية الثائرة ودمائها المقدسية الحامية دافعت شيرين عن القضية بصوتها وصورتها وقلمها لأكثر من 30 عامًا كمراسلة حرب بين الإعلام الفلسطيني والصحافة العمانية والنصيب الأكبر من مسيرتها المهنية قضته مراسلة لقناة الجزيرة، ضمن الجيل الأول من صحفيي المحطة الإعلامية القطرية.

شيرين أبو عاقلة تنحدر من عائلة فلسطينية أصيلة مدينة بيت لحم، وُلدت في القدس المحتلة عام 1971. زاولت شيرين دراستها الثانوية والجامعية في الأردن بين تخصصي الهندسة المعمارية والإعلام، لكنها اختارت الصحافة رغم حصولها على شهادة في التخصص الأول.

عملت الصحفية الراحلة في إذاعة صوت فلسطين وموقع وكالة الأنروا وإذاعة مونت كارلو الدولية وقناة عمان الفضائية، قبل أن تنضم إلى قناة الجزيرة سنة 1997.

كانت شيرين أبو عاقلة مراسلة حرب  أدت مهمتها بكفاءة عالية، دفعها حب فلسطين والرغبة في إعلاء رايتها وراية الحق إلى المخاطرة بحياتها في مناسبات عديدة. كان الموت قريبا منها في مواقع كثيرة مثلما صرّحت في وقت سابق. وقفت أمام دبابات الاحتلال الإسرائيلي ورصاص جنوده ونقلت صراخ الفلسطينيين تحت قصف صواريخه، فكسبت قلوب أهل فلسطين الذين وصفوها بـ “صوت فلسطين الحر”.

تعترف مراسلة الجزيرة بأن أقصى ما يمكن أن تقوم به الصحافة هو تبليغ أصوات الفلسطينيين وكشف جرائم الاحتلال، لكنها كانت تؤمن برسالتها، إذ تقول: “ليس سهلا ربما أن أغيّر الواقع، لكنني على الأقل كنت قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم”.

من منبع الخطر كانت الصحفية الفلسطينية الراحلة لا تتردد في نقل الحقيقة، حقيقة معاناة فلسطين وأهلها وحقيقة فظاعة اعتداءات الاحتلال في حقها لأنها “اختارت الصحافة كي تكون قريبة من الناس” كما قالت. 

في غزة والضفة  الغربية والقدس وغيرها، شهدت شيرين أبو عاقلة العدوان وأحصت شهداء فلسطين ونقلت جراح المصابين وواست دموع أهاليهم وأذاعت لوعتهم وبثتها للعالم.

شيرين أبو عاقلة زارت سجن عسقلان الإسرائيلي واطلعت على معاناة المساجين والأسرى وراء القضبان لأكثر من عشرين عامًا، باتت عند عائلات المصابين، واضطرت إلى الاختباء في المستشفيات تفاديا للقصف.

كانت تدرك أنها مستهدفة من إسرائيل، فقد أزعجت شجاعتها في أداء عملها ونقل الحقيقة إلى العالم، الاحتلال الإسرائيلي، إذ صرّحت في وقت سابق للجزيرة بأنها تشعر أنها في مرمى نيران إسرائيل لأنها كثيرا ما تُتّهم بتصوير مناطق أمنية إسرائيلية مغلقة.

كانت شيرين أبو عاقلة تحلم بالقدس محرّرة وهي التي غطت الحروب  التي تعرّضت لها ورابطت في مسجدها الأقصى طيلة ليال وأيام.

شيرين أبو عاقلة#
فلسطين#

عناوين أخرى