تونس

شقيقة مراد الزغيدي: القضاء فشل في إدانة أخي وذنبه الوحيد رأيه الحرّ

وصفت مريم الزغيدي، شقيقة الصحفي السجين مراد الزغيدي، ما تمرّ به العائلة بالمحنة.

وقالت الزغيدي في تصريح لبوّابة تونس إن شقيقها مراد ومنذ تاريخ إيقافه يوم 11 ماي إلى الآن مرورا بمراحل البحث والاستجواب، وهو يبحث عن سبب وجوده خلف القضبان ولم يجد ما يبرّر سجنه.

وأضافت شقيقة مراد الزغيدي: “مراد صحفي مسجون على الكلمة، مسجون على آراء وعلى تحاليل سياسية متوازنة”.

وتابعت: “تحاليل سياسية من العادي أن يكون فيها نقد وهو ما يضمنه الدستور الذي ينص على حريّة التعبير وحريّة الفكر”.

وأعربت مريم الزغيدي عن صدمة العائلة من قرارات المحكمة وقساوة الأحكام التي تأتي عشر سنوات بعد الثورة التونسية التي ناضل الشعب التونسي فيها من أجل الكلمة الحرّة ومن أجل حريّة التعبير.

وشدّدت الزغيدي على أن الحريّة كانت أهم مكسب حققه التونسيّون ولا رجعة فيه ولا تنازل عنه.

وكانت نقابة الصحفيّين عقدت مؤتمرا صحفيّا ضمّ ممثّلين عن عائلات الصحفيّين المسجونين.

وكانت مريم الزغيدي قالت خلال كلمتها أثناء المؤتمر إن الصحفي لا يمكن أن يكون في السجن إلا إذا تمت رشوته أو ما شابه، مشدّدة على أنها ليست حالة شقيقها مراد المعروف بحياده ونظافة يده.

وأشارت إلى أنّه إلى حدّ الآن لم ينجح أحد في إعطاء أي دليل يدين مراد من قريب أو من بعيد، وأن ذنبه الوحيد رأيه الحرّ.

ولفتت شقيقة الصحفي مراد الزغيدي إلى أن الأمر الوحيد الذي تمّت مؤاخذته عليه خارج عمله وإن كان من صميم رسالة مهنته ومن واجبه، هو تدوينة وحيدة موجودة في ملفه، ساند من خلالها زميله الموقوف محمد بوغلاب.

وختمت مريم الزغيدي بالقول: “مكان مراد خلف المصدح وليس وراء القضبان، ننتظر رفع المظلمة وخروج مراد من السجن”.

وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت أحكاما بالسجن مدة 6 أشهر في حقّ الإعلاميين برهان بسيّس ومراد الزغيدي، من أجل “تعمّد استعمال شبكة وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج وترويج ونشر وإرسال وإعداد أخبار كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام”.

كما قضت بسجنه مدّة 6 أشهر إضافيّة من أجل “استعمال أنظمة معلومات وإشاعة أخبار تتضمّن نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير وتشويه سمعته والإضرار به ماديا ومعنويا.” 

وأثار الحكم غضبا واسعا في الأوساط الصحفية والحقوقية في تونس، حيث احتجّت نقابة الصحفيين على استمرار تتبّع الصحفيين.

وقال نقيب الصحفيين التونسيين زياد الدبّار إنّ “السلطة ترفع شعار حماية حرية التعبير لكنها تأتي عكسه في الواقع”.