حذّر الرئيس التنفيذي لشركة “يارا إنترناشيونال”، أكبر منتج للأسمدة في العالم سفين توري هولسيتر، الجمعة، من أن الحرب المندلعة في إيران مع تصاعد التوترات في الخليج قد تؤدي إلى نقص حاد في الغذاء، خاصة في القارة الإفريقية.
وحسب تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام دولية مثل “بي بي سي” و”الغارديان”، فإن العالم يواجه خطر حدوث “مزاد عالمي” على الأسمدة، حيث ستتمكن الدول الغنية من تأمين احتياجاتها بأسعار باهظة، بينما ستُترك الدول الأكثر فقرا تكافح للحصول على إمدادات لا تستطيع تحمل تكلفتها.
أهم الأخبار الآن:
وأوضح هولسيتر أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز أدى بالفعل إلى توقف إنتاج نحو نصف مليون طن من الأسمدة النيتروجينية عالميا. وحذر من أن هذا النقص قد يترجم إلى “فقدان ما يصل إلى 10 مليارات وجبة أسبوعيا” من الإنتاج الغذائي العالمي.
كما أشار إلى أن أسعار “اليوريا” (أحد المكونات الرئيسية للأسمدة) قفزت بنسبة تتراوح بين 60% و70% منذ بداية النزاع في فيفري الماضي، وهو ما يضع المزارعين في إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يعتمدون بنسبة 90% على الواردات، في وضع كارثي.
من جانبهم، أكد خبراء في “إس اند بي غلوبل” أن سلاسل التوريد تواجه تحديات مزدوجة، فإلى جانب ارتفاع الأسعار، تسببت الحرب في توقف إنتاج “الأمونيا” في بعض دول الخليج مثل قطر لدواعٍ أمنية، مما يعني أن استئناف الإنتاج قد يستغرق أسابيع أو أشهر حتى بعد انتهاء الأعمال العدائية.
وأشار المحلل الاقتصادي كريس روجرز إلى أن دولا مثل كينيا وأثيوبيا هي الأكثر عرضة للخطر في القارة بسبب اعتمادها الكبير على الأسمدة النيتروجينية القادمة من الشرق الأوسط.
وفي الوقت الذي بدأت فيه المفوضية الأوروبية تخفيف قواعد الدعم الحكومي لمساعدة مزارعيها على مواجهة ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة، شدد هولسيتر على أن هذه الحماية غائبة تماما في إفريقيا، محذرا: “في أوروبا لن تحدث مجاعة، لكن علينا أن ندرك من هم الأشخاص الذين ننتزع الغذاء من أفواههم عندما ندخل في مزاد عالمي على الموارد”.


أضف تعليقا