شركة إماراتيّة في تونس تخفي خطرا صهيونيّا يهدّد السيادة الطاقيّة 

طاقة شمسية سيادة طاقية

أثارت تصاريح النائب بلال المشري جدلا واسعا حول مستقبل السيادة الوطنية على الطاقات المتجدّدة بعد تحذيراته من طبيعة العقود المبرمة مع شركة “أميا باور” الإماراتية.

وطالب النائب بضرورة التدقيق في هوية الجهات التي باتت تتحكم في عصب الطاقات المتجددة في البلاد.

 

وفي هذا السياق، تكشف تقارير مسرّبة أن الشبهات المحيطة بالشركة تتجاوز مجرّد الاستثمار. حيث تشير المعطيات إلى أن “أميا باور” تعمل ضمن شبكة تمويلية معقدة تضم مساهمين استراتيجيين. من أبرزهم مجموعة “سوفت بانك” اليابانية، التي تُعرف بكونها شريكا ماليا ضخما للاقتصاد الإسرائيلي.

 

وحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الارتباط يثير مخاوف جدية من أن تصبح مشاريع الطاقة في تونس وسيلة غير مباشرة لتدوير رؤوس أموال تستفيد منها منظومة الاستثمار الصهيونية، خاصة في ظل التقارب الاقتصادي الذي أفرزته اتفاقيات إبراهيم التي تضم كلا من الكيان الصهيوني والإمارات والمغرب والبحرين.

 

وتكمن خطورة الموقف في حجم المشروع، حيث تتّجه الشركة إلى السيطرة على إنتاج 250 ميغاوات من الطاقة الشمسية في تونس (حاليّا تسيطر فعليّا على 100 ميغاوات).

ويرى خبراء أن هذا الرقم الضخم يمنح جهة أجنبية واحدة قدرة هائلة على التأثير في الشبكة الوطنية للكهرباء.

 

وفي حال صحّت ادعاءات الارتباط غير المباشر بالكيان الإسرائيلي، فإن تونس تجد نفسها أمام مخاطر سيادية كبرى، إذ يمكن لهذه الأطراف، من خلال التفوق التقني والأمني السيبراني الذي توفره شركات مرتبطة بالكيان، “الضغط على الزر” وتعطيل تدفق الطاقة أو استخدامه كأداة للابتزاز السياسي في الأزمات الدبلوماسية.

 

ويؤكد المحللون أن هذا “الاحتكار الطاقي” لا يمثل تهديدا اقتصاديا فحسب، بل هو ارتهان لقرار الدولة.

فبينما يظهر المشروع كدعم للانتقال الطاقي، تظل “الخيوط الخفية” والارتباطات التقنية مع شركات أمنية إسرائيلية نقطة ضعف قاتلة في جدار السيادة التونسية.

حيث طالب مراقبون الحكومة بضرورة مراجعة هذه الاتفاقيات لضمان عدم تحول “شمس تونس” إلى ورقة ضغط بيد قوى إقليمية تسعى إلى فرض أجنداتها عبر بوابة “الاستعمار الطاقي” الجديد.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *