صابر بن عامر
قالت الصحفية والإعلامية بالوطنية الأولى شادية خذير: “إنّ يوسف شاهين كان يحب الظهور في أفلامه، وكذلك النجم العالمي كلينت إيستوود، وأيضا المخرج التونسي النوري بوزيد الذي كان يمرّ كطيف في جلّ أفلامه أبرزها “آخر فيلم”.
وترى مقدّمة ومعدة البرنامج الثقافي التلفزيوني “منازل الفن” أنّ ظهور المخرجين في أفلام يصنعونها كانت تقتصر على ظهور خاطف ورمزي، فيوسف شاهين مثلا كان يهوى أدوار المهمشين.
أهم الأخبار الآن:
وتستشهد بدوره المرجعي في فيلم “باب الحديد” عبر شخصية “قناوي” بائع الجرائد الصعيدي المختل عقليا.
أما أن يتحوّل المخرج إلى ممثل في دور رئيسي، فهي ترى أنّ المسألة تتعلق بتشتّت الهويات وبعجز المخرج عن تسليم دور البطولة لممثل يختاره عقله بكل موضوعية.
وذلك -وفقها- إما لقلة الثقة في قدرة ممثل آخر غيره على تجسيد الدور، وهي مسألة تعود إلى فن إدارة الممثل وتوجيهه، وهي مهارة مطلوبة بالأساس في مهنة الإخراج، وإما لرغبة في الجمع بين الإخراج والبطولة.
وتشدّد خذير على أنّ “قلة قليلة يمكنها النجاح في ذلك ممن راكموا التجارب في التمثيل والإخراج معا”، وفق تقديرها.
وجاءت إجابة شادية خذير ردا على سؤال بوابة تونس حول تنامي ظاهرة الممثل-المخرج في الدراما والسينما التونسية، في السنوات الأخيرة، هل هو استعراض أم ضرورة؟ وهل في ذلك تشتيت لمهامه، بما يُضعف دور الممثل على حساب المخرج، والعكس صحيح أيضا؟
وعن السؤال الثاني تُجيب: “بالإضافة إلى مسألة تشتّت الهويات وعدم القدرة على الاستقرار في دور واضح، وهو الإخراج أو التمثيل، يمكن أن نضيف أنّ مسألة الضغط على تكاليف الإنتاج قد تدفع بالمخرج إلى لعب دور البطولة”.
وهنا، توضّح خذير: “يبدو أنّ رغبة الكثير من المخرجين في الضغط على الإنتاج تجعلهم يتحوّلون إلى كتاب سيناريو وحوار، وهو ما نلاحظه في السنوات الأخيرة، وأعتقد أنّ في المسألة تهديدا لبقية المهن وتعاظم لدور المخرج ولرؤيته على حساب العمل الفني”.
وبرزت في السنوات الأخيرة بتونس ظاهرة الممثل-المخرج في الدراما والسينما التونسية.
ظاهرة أبرز من رسّخها الممثل بسام الحمراوي عبر مسلسلة الدرامي “قلب الذيب” وسيتكومه الرقمي “أريار لقدام” بجزأيه في رمضان 2025 و2026.
كما عمّقها ظافر العابدين في تجاربه الإخراجية الأخيرة عبر فيلمه التونسي “غدوة” (2021)، وفيلمه السعودي “إلى ابني” (2024)، وأخيرا فيلمه البريطاني “صوفيا” (2025)، وثلاثتهم من تمثيله وكتابته وإخراجه.


أضف تعليقا