عالم

“سي أن أن” تكشف مساهمة الولايات المتحدة في مجزرة الخيام في رفح

أكدت شبكة “سي إن إن” أن قوّات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت قنابل “جي بي يو-39” من طراز “سي دي بي” أمريكية الصنع لقصف مخيّم النازحين في رفح جنوبي قطاع غزة مساء الأحد الماضي.

معتقلو 25 جويلية

وأكّدت الشبكة، اليوم الأربعاء، أن مثل هذا النوع من القنابل لا يمكن أن يستخدم في المنطقة التي استهدفها الجيش الإسرائيلي.

وكشف تحليل أجرته شبكة “سي أن أن” لمقطع فيديو من مكان القصف، إضافةً إلى مراجعة خبراء الأسلحة المتفجرة للمقطع والقطع المتبقية من القنابل المستخدمة في القصف، استخدام ذخائر مصنوعة في الولايات المتحدة في تلك الغارة.

وأظهرت اللقطات التي حصلت عليها الشبكة الأمريكية مساحاتٍ شاسعة من المخيم في رفح بعدما اشتعلت فيها النيران، إذ حاول عشرات الرجال والنساء والأطفال بشكلٍ محموم إيجاد ملجأ من الهجوم الليلي.

كما شوهدت جثامين محترقة، بما في ذلك جثامين أطفال، يمكن رؤيتها وهي تُنتشل من قبل رجال الإنقاذ من بين الحطام.

ومن خلال تحليل مقطع فيديو جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي من مكان الحادث بناء على تأكيدات خبراء في الأسلحة المتفجرة، شددت الشبكة على أن ذيل القنبلة الأمريكية الذي يبقى بعد انفجارها وُجد في مكان الاستهداف.

ونقلت الشبكة عن خبير الأسلحة كوب-سميث قوله إن القنبلة -التي تصنعها شركة بوينغ- هي ذخيرة عالية الدقة مصممة لمهاجمة “أهداف ذات أهمية استراتيجية”، وتؤدّي إلى أضرار جانبية منخفضة.

 

وقال كوب-سميث، وهو ضابط مدفعية سابق في الجيش البريطاني، إنّ “استخدام أي ذخيرة، حتى لو كانت بهذا الحجم، سيؤدي دائما إلى مخاطر في منطقة مكتظة بالسكان”.

وأوضحت الشبكة -نقلا عن مختص آخر- أن “إسرائيل” كان يمكن أن تستعمل طرازا آخر من القنبلة ذاتها يمكنه أن يقلل الخسائر في حياة المدنيين، لكنها لم تفعل ذلك.

بدوره، شرح تريفور بول، وهو عضو سابق في فريق التخلص من الذخائر المتفجرة في الجيش الأمريكي، والذي تعرف أيضا على الشظية وهي من ذخيرة “GBU-39”، لـ”سي أن أن” كيفية توصّله إلى استنتاجه.

وقال بول إنّ “الجزء الخاص بالرأس الحربي [من الذخيرة] متميز، وقسم التوجيه والجناح فريد للغاية مقارنة بالذخائر الأخرى. وغالبا ما يكون قسم التوجيه والجناح من الذخائر هو البقايا المتبقية حتى بعد انفجار الذخيرة. لقد رأيت قسم تشغيل الذيل، وعرفت على الفور أنها واحدة من ذخائر  SDB/GBU-39“.

وخلص بول أيضا إلى أنّه على الرغم من وجود نوع آخر من ذخائر “GBU-39”  يُعرف باسم الذخيرة الفتاكة المركزة (FLM) التي تحتوي على حمولة متفجرة أكبر، لكنها مصممة لإحداث أضرار جانبية أقل، فإنّ هذا النوع لم يكن هو المستخدم في هذه الحالة.

ويحتوي “FLM” على جسم رأس حربي مركب من ألياف الكربون ومليء بالتنغستن المطحون إلى مسحوق.

وقد أظهرت صور اختبار “FLM” أجساما في الاختبار مغطاة بغبار التنغستن، وهو ما لم يكن موجودا (في الفيديو من مكان الحادث).

وتطابقت الأرقام التسلسلية على بقايا الذخائر مع الأرقام التسلسلية الخاصة بشركة مصنعة لأجزاء “GBU-39”، ومقرّها كاليفورنيا، ما يشير إلى مزيد من الأدلة على أنّ القنابل صنعت في الولايات المتحدة.

وحدّد خبيران آخران في الأسلحة المتفجرة، وهما ريتشارد وير الباحث الأول في الأزمات والنزاعات في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، وكريس لينكولن جونز، وهو ضابط مدفعية سابق في الجيش البريطاني وخبير أسلحة واستهداف، الشظايا، أنها جزء من قنبلة “GBU-39” أمريكية الصنع، عند مراجعة الفيديو لشبكة “سي أن أن”.