video cover
تونس

سيدة المضرب التونسي والعربي أنس جابر تقترب من إنجازٍ عالميٍ جديدٍ في رولان غاروس

عندما بعث إليها رئيس الجمهورية قيس سعيد مهنئًا، على إثر ترشحها الملحمي والتاريخي للربع النهائي لبطولة أستراليا المفتوحة
2020-10-04 20:24


عندما بعث إليها رئيس الجمهورية قيس سعيد مهنئًا، على إثر ترشحها الملحمي والتاريخي للربع النهائي لبطولة أستراليا المفتوحة مطلع عام 2020، استغرب البعض من استخدام الرئيس مصطلحات من قبيل “ليكن مضربك درعًا وسيفًاً” معتبرينه وصفًا إنشائيًا مفرطًا.
لم يتصور البعض حينذاك أن بلاغة رئيس الجمهورية ستكون بمثابة نبوءة لسيدة المضرب التونسي والعربي أنس جابر، فقد جعلت من مضربها “سيفاً” تخط به الطريق في منافسات رولان غاروس الفرنسية، نحو التربع بين العشرين الأوائل بالتصنيف الدولي.
على أعتاب مواجهة تاريخية في الدور الثمن النهائي للبطولة الأشهر بين الملاعب الترابية، تستحضر ابنة الساحل التونسي مواهبها وقدراتها وآمال العرب وأمنياتهم، درعًا نحو تحقيق إنجازٍ جديدٍ في سجلها في البطولة التي توجت بها سنة 2011 في فئة الناشئات، والذي مثل بدوره سبقاً للرياضة التونسية والإفريقية التي لم يسبق لها تحقيق لقب على مستوى بطولات الغراند سلام.
 لا مستحيل أمام المثابرة 

“في الحياة لا شيء مستحيل، يجب أن نؤمن بقدراتنا التي هي طريقنا إلى النجاح”، هكذا تلخص أنس فلسفتها في الحياة وفي المنافسة على الميدان، منطق يترجم ما حققته ابنة الخمسة والعشرين عامًا من خطوات عملاقة منذ دخولها عالم الاحتراف في التنس.
بخطوات رشيقةٍ واثقةٍ، صعدت أنس سلم الترتيب العالمي للمحترفين، بعد أن كتبت سجلًا حافلاً من الانتصارات في كبرى البطولات الدولية، كان أبرزها بلوغها الدور النهائي لدورة موسكو، ما أهلها لتحقيق قفزة في التصنيف العالمي بدخول نادي المائة الأوائل.
جاء تألق أنس جابر في دورة أستراليا المفتوحة، بمثابة حصادٍ مثمرٍ لمسارٍ من الاجتهاد والعمل الهادئ في صمت، بعيدًا عن ضوضاء الإعلام ووميض الأضواء، واستثمارًا لرصيد الخبرات التي راكمته أيقونة تونس، لتحقق إنجازا أسطوريًا ببلوغ الدور الربع النهائي عن جدارة، وتبدأ معها في لفت الأنظار لمشروع البطلة العربية القادمة على مهل لمنافسة الكبار.
“ملبورن كانت حلمًا بالنسبة إلي، كنت أتمنى مواجهة سيرينا وليامز في الدور الرابع، لكن في النهاية واجهت وانغ كيانغ”، هكذا تتحدث أنس عن تجربة بطولة استراليا، والتي فتحت لها باب الصعود في التصنيف العالمي بين الأربعين الأوائل.
تصف جابر طموحها في تصريحٍ لموقع القناة الأولمبية بالقول: “قبل بداية الموسم الحالي، قلت لفريقي بأكمله بأن هدفي هو دخول نادي اللاعبات العشرين الأوائل، ومنذ تلك اللحظة تغيرت ذهنيتي تماما”.
وضعت جابر كلامها موقع التنفيذ منذ إنجاز ملبورن، وأضحت مشاركاتها بالبطولات الدولية تتجاوز معايير تخطي الأدوار الأولى وتحسين الترتيب نحو تحقيق انجاز نوعي وتكرار سيناريو التتويج برولان غاروس في 2011.
تعترف أنس بأن فترة التوقف عن النشاط وتعطل المنافسات بعد تفشي فيروس كورونا كان صعبًا للغاية، نتيجة استمراره من شهر مارس الماضي إلى حدود شهر أوت، “كان الأمر في غاية الصعوبة لاسيما في البداية لأننا كنا في عالم من الشكوك والكثير من الأسئلة.. متى سنعاود النشاط؟ هل سيتم إلغاء الدورات والبطولات المقررة؟ كما واجهت صعوبة في تحفيز نفسي لدى استئناف التدريبات في غياب أي استحقاق”.
لكن غياب الاستحقاقات الجدية وتوقف الدورات كان بمثابة الفرصة لأنس لإعادة تقييم المسار والأهداف، إذ تشير إلى أنها استغلت غياب الدورات “لاستعداد بطريقة أفضل والعمل على تصحيح الأخطاء”.

أنس جابر#
بوابة تونس#
تنس#
تونس#
رولان غاروس#

عناوين أخرى